تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثانية والسبعون بعد الثلاثمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثانية والسبعون بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة أن الواهب لا يضمن استحقاق الموهوب، كما لا يضمن خلوه من العيوب؛ وعلى هذا فلا يكون الواهب ملزمًا بتعويض الموهوب له بسبب استحقاق الموهوب للغير كليًا أو جزئيًا، سواء كان الاستحقاق بحق ملكية أو انتفاع أو ارتفاق أو غير ذلك، كما لا يكون الواهب ملزمًا بتعويض الموهوب له عن النقص في قيمة الموهوب أو منفعته بسبب العيب.

§

وبينت المادة أن الواهب يكون مسؤولاً عن الضرر الذي يسببه الاستحقاق أو العيب بالموهوب له، دون أن يكون مسؤولاً عن الاستحقاق أو العيب نفسه؛

§

وذلك في حالتين:

§

الحالة الأولى: إذا تعمد الواهب إخفاء سبب الاستحقاق أو وجود العيب عن الموهوب له، ولا يكفي في إخفاء سبب الاستحقاق أن يقرر الواهب للموهوب له أنه يملك الموهوب، كما لا يكفي في إخفاء وجود العيب أن يكون الواهب عالمًا بالعيب، بل يجب أن يتعمد إخفاءهما.

§

الحالة الثانية: إذا ضمن الواهب للموهوب له خلو الموهوب من الاستحقاق أو العيب.

§

ومن أمثلة الضرر الذي يسببه العيب: أن يكون الموهوب حيوانًا به مرض معدٍ فيعدي حيوانات الموهوب له، فيكون الواهب مسؤولاً عن الضرر الذي سببه العيب، دون العيب نفسه.

§

وتجدر الإشارة إلى ثلاثة أمور:

§

الأمر الأول: إذا كانت الهبة بعوض وجرى على العقد حكم المعاوضة وفق ما هو مبين في المادة (٣٦٧) من هذا النظام، فتطبق أحكام ضمان الاستحقاق والعيب في ذلك العقد.

§

الأمر الثاني: إذا كانت الهبة مشروطة بالتزام على الموهوب له، واستحق الموهوب أو ظهر به عيب، فيتحلل الموهوب له من التزامه بقدر ما أحدثه الاستحقاق أو العيب من نقص في قيمة الموهوب؛ فلو استحق الموهوب كله فيتحلل الموهوب له من التزامه كله، وتقف عند ذلك مسؤولية الواهب، ما لم يكن قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو وجود العيب أو ضَمِن خلو الموهوب منهما، فيكون مسؤولاً عن الضرر الذي يسببه الاستحقاق أو العيب.

§

الأمر الثالث: أن أحكام ضمان الاستحقاق والعيب ليست من النظام العام إجمالاً، فيجوز الاتفاق في عقد الهبة على زيادة الضمان؛ كأن يتفقا على ألا يقتصر ضمان الواهب للاستحقاق أو العيب على الضرر الذي يسببه أي منهما بل يشمل نقص قيمة الموهوب بسببهما.

§