شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الأولى بعد الأربعمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الأولى بعد الأربعمائة
بينت المادة الأثر المترتب على عقد الصلح، وهو انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتصالحين، وليس لهما أو لورثتهما الرجوع فيه. ويترتب على ذلك أثران:
الأثر الأول: نزول المتصالح عن ادعائه؛ فليس له الرجوع فيه؛ فمثلاً: لو تصالح الدائن على أن ينزل عن جزء من الدين المتنازع فيه في مقابل أن يوفي المدين الباقي؛ فليس للدائن الرجوع فيما نزل عنه.
والأثر الثاني: ثبوت الحق وخلوصه للمتصالح الآخر.
وتجدر الإشارة إلى أن ترتب هذا الأثر على عقد الصلح لا يحول دون تطبيق القواعد العامة على هذا العقد؛ فيكون العقد قابلاً للإبطال إذا اقترن به عيب في الرضى، ويصح تعليق عقد الصلح على شرط واقف أو فاسخ، والاتفاق على شرط جزائي عند إخلال المتصالح بالتزامه المقابل، ويجوز لأي من المتصالحين إذا أخل الآخر بالتزامه أن يطلب إما تنفيذ الصلح عيناً وإما فسخ الصلح، مع التعويض إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان ما أخل به المتصالح قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام.