شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والخمسون بعد الثلاثمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والخمسون بعد الثلاثمائة
تناولت المادة حكم شراء النائب بمقتضى نيابته والوسيط والخبير ومن في حكمهما لنفسه ما عهد إليه بيعه أو تقدير قيمته.
فالنائب: هو كل من ينوب عن غيره في التعاقد، سواء كانت النيابة اتفاقية؛ كالوكيل، أو قضائية؛ كالحارس القضائي، أو نظامية؛ كالأب المتولي شؤون القاصر، وفقًا للمادة (٨٧) من هذا النظام.
والوسيط: هو كل من يتوسط في بيع شيء، ويتم البيع بناء على وساطته، وكل من في حكمه ممن يقوم بعمل الوساطة، سواء سمي وسيطاً أو دلالاً أو غير ذلك.
والخبير: هو كل من يعهد إليه تقدير قيمة شيء، سواء سمي خبيرًا أو مقيمًا أو مثمناً أو غير ذلك.
فبينت المادة أن هؤلاء لا يجوز لهم أن يشتروا لأنفسهم الأموال التي عهد إليهم بيعها أو تقدير قيمتها، سواء تم الشراء بأسمائهم أو استعملوا أسماء آخرين في الشراء، وهو ما يعرف ب«الاسم المستعار»، وهذا إحدى صور الصورية، وسواء تم الشراء مباشرة أو بطريق المزاد، وسواء تم الشراء بثمن المثل أو بأعلى أو بأقل.
واستثنت المادة ما إذا كان مأذونًا لهم بالشراء لأنفسهم؛ والإذن قد يكون من الأصيل نفسه، أو من المحكمة، أو بموجب نص نظامي، فإذا لم يوجد إذن لم يجز لأي من هؤلاء الشراء لنفسه.
وبينت المادة وجوب مراعاة النصوص النظامية الخاصة؛ وعلى هذا فإن الأصل سريان أحكام المادة، على أن تراعى الأحكام الواردة في تلك النصوص النظامية.
وما تضمنته المادة يعد تطبيقًا للحكم المقرر في القاعدة العامة الواردة في المادة (٩٣) من هذا النظام بعدم جواز تعاقد النائب مع نفسه بمقتضى نيابته إذا لم يكن مأذونًا له بذلك.