شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والخمسون بعد الخمسمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والخمسون بعد الخمسمائة
تناولت الفقرة (١) التزامين على المضارب:
الالتزام الأول: عدم خلط مال المضاربة بماله.
الالتزام الثاني: عدم تسليم مال المضاربة للغير على سبيل المضاربة؛ أي المضاربة بالمال من الباطن.
واستثنت الفقرة ما إذا أذن رب المال للمضارب بذلك، سواء كان الإذن صريحًا أو ضمنيًا، ومن الإذن الضمني إذا جرى العرف على أن المضارب يخلط مال المضاربة بماله أو أنه يضارب بمال المضاربة مع الغير، أو كان رب المال قد فوضه العمل بما يراه.
ويراعى في ذلك ما تقتضيه عناية الشخص المعتاد لمال المضاربة، ومن ذلك، ما إذا خلط المضارب مال المضاربة بماله فيجب عليه أن يلتزم بما تضمنته المادة (٥٥٤) من هذا النظام بتزويد رب المال بالمعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة وتقديم حساب عنها. وأن يتخذ من الإجراءات ما يحفظ حق رب المال ويثبته ويمكن معرفته في حال موت المضارب أو فقده الأهلية أو غير ذلك.
وكذا الأمر إذا كان المضارب مأذونًا له بتسليم مال المضاربة للغير مضاربة؛ فلا يعني ذلك انتفاء مسؤوليته تجاه رب المال؛ فوفقًا للقواعد العامة في تحمل المسؤولية عن الخطأ، ولما قررته المادة (٤٨٩) من هذا النظام في عقد الوكالة؛ فإن المضارب يبقى مسؤولاً عن خطئه، ومن ذلك خطؤه في اختياره للمضارب الآخر، أو فيما أصدره من تعليمات كانت سببًا في الضرر.
والأثر المترتب على مخالفة المضارب حكم الفقرة أنه يكون مسؤولاً عن الضرر الذي يلحق رب المال بسبب تجاوزه ويلزمه التعويض عن الضرر.
وبينت الفقرة (٢) آلية احتساب الربح حال جواز خلط المضارب مال المضاربة بماله؛ بأن يحسب ربح كل مال بقدر نسبته من المال المختلط، ويوزع النصيب المستحق لمال المضاربة بين المتعاقدين وفق أحكام هذا الفصل؛ فلا يفيد المضارب من مال المضاربة بما يزيد عن المقرر في هذه الأحكام.