تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الخمسون بعد الخمسمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخمسون بعد الخمسمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة أن المضاربة عقد يسلم فيه رب المال مالاً لمن يعمل فيه بجزء شائع من ربح ذلك المال، ويستخلص من ذلك أن عقد المضاربة من عقود المعاوضة الملزمة للجانبين.

§

وعلى هذا؛ فالعناصر التي يتكون منها عقد المضاربة، هي:

§

العنصر الأول: رأس المال؛ وهو التزام رب المال، وقد يكون من النقود وهذا هو الغالب، وقد يكون من غير النقود وتكون قيمته حينئذ هي رأس المال أو ما يتفق عليه المتعاقدان وفقًا للمادة (٥٥١) من هذا النظام، ويشترط في رأس المال الشروط العامة في المحل المنصوص عليها في المادة (٧٢) من هذا النظام.

§

العنصر الثاني: العمل؛ وهو التزام المضارب بأن يعمل في المال ليحقق منه الربح، وقد يكون مطلقًا أو مقيدًا وفقًا للمادة (٥٥٥) من هذا النظام.

§

العنصر الثالث: الربح؛ وتجري عليه الشروط العامة في المحل، ومنها أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين؛ فإذا اتفق المتعاقدان على عدم استحقاق أحدهما نصيبًا من الربح فليس مضاربة، وأما إذا تعاقدا على الربح دون تحديد نصيب كل منهما، فالعقد صحيح؛ لأنه قابل للتعيين بحسب العرف، وفقًا للمادة (٥٥٨) من هذا النظام.

§

ويجب فيما يستحقه المتعاقد من الربح أن يكون جزءًا شائعًا أي بنسبة منه لا بمبلغ محدد؛ فإذا اشترط المتعاقد مبلغًا محددًا غير شائع من الربح كان هذا الشرط باطلاً، وفقًا للمادة (٥٥٩) من هذا النظام.

§

التفريق بين عقد المضاربة وغيره من العقود:

§

في عقد المضاربة يقدم المال من قبل رب المال للمضارب الذي يعمل فيه ليحقق منه الربح، وهذا يميزه عما قد يشبهه من عقود يكون فيها تسليم للمال؛ كالقرض؛ فالغرض منه انتفاع المقترض بالمال، والإيجار؛ فالغرض منه انتفاع المستأجر بالمأجور، والإعارة؛ فالغرض منها انتفاع المستعير بالشيء المعار، والإيداع؛ فالغرض منه حفظ الوديعة.

§