تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة التاسعة والتسعون بعد الثلاثمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة التاسعة والتسعون بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة أن الصلح لا ينشئ حقًا جديدًا لأي من المتصالحين فيما يشمله الصلح من الحقوق؛ أي إن أثر الصلح كاشف للحق لا منشئ له، فالحق الذي يخلص للمتصالح بالصلح يستند إلى مصدره الأول وليس إلى الصلح؛ فلو اشترى شخصان دارًا على الشيوع، ثم تنازعا في تعيين نصيب كل منهما في الدار، فتصالحا على أن يكون لكل منهما نصيب معين، اعتبر كل منهما مالكًا لهذا النصيب بعقد البيع لا بالصلح.

§

ويترتب على أن أثر الصلح كاشف لا منشئ عدة أمور، منها:

§

الأمر الأول: أن المتصالح لا يعد متلقيًا للحق من المتصالح الآخر ولا خلفًا له فيه.

§

الأمر الثاني: أن المتصالح لا يضمن الحق الذي خلص للمتصالح الآخر.

§

الأمر الثالث: أن ضمانات الحق الذي وقع عليه الصلح تبقى على حالها؛ فلو تصالح الدائن مع مدينه على أن ينزل الدائن عن جزء من الدين في مقابل أن يوفي المدين الباقي، فتبقى الضمانات التي كانت على الدين في الجزء الباقي.

§

الأمر الرابع: أن العقار الذي خلص لأحد المتنازعين فيه بالصلح لا شفعة فيه؛ فالشفعة تثبت في عقد البيع وفقًا للمادة (٦٥٨) من هذا النظام.

§

وبينت المادة أن الأثر الكاشف للصلح إنما هو في الحق الذي يشمله الصلح، وأما عوض الصلح وهو الحق غير المتنازع فيه فالأثر فيه منشئ لا كاشف؛ فلو تصالح اثنان على أرض متنازع فيها على أن ينزل أحدهما عن الأرض في مقابل أن يدفع الآخر نقودًا أو سيارات، فأثر الصلح بالنسبة للأرض كاشف، وبالنسبة للنقود أو السيارات منشئ؛ وتسري عليه أحكام المعاوضة بحسب طبيعة العوض والحق المتنازل عنه.

§