شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السابعة والسبعون بعد الخمسمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة حق العامل في طلب فسخ عقد المشاركة الزراعية إذا حدث له عذر طارئ قبل ظهور الناتج يتعلق بتنفيذ العقد.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة والسبعون بعد الخمسمائة
بينت المادة حق العامل في طلب فسخ عقد المشاركة الزراعية إذا حدث له عذر طارئ قبل ظهور الناتج يتعلق بتنفيذ العقد.
ويشترط لطلب الفسخ ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يكون العذر طارئًا بعد التعاقد؛ وخرج بهذا الشرط:
أ-إذا كان العذر موجودًا قبل التعاقد أو كان متوقعًا.
ب-إذا كان العامل هو المتسبب في حدوث العذر، أو أنه تأخر في تنفيذ التزامه ثم طرأ العذر.
الشرط الثاني: أن يكون العذر خاصًا بالعامل يتعلق بتنفيذه للعمل؛ كمرض يثقله عن العمل، وليس من الظروف الاستثنائية العامة التي تطبق في شأنها المادة (٩٧) من هذا النظام.
الشرط الثالث: أن يترتب على العذر أن يكون التنفيذ مرهقًا للعامل؛ وخرج بهذا الشرط:
أ-إذا ترتب على العذر أن يكون التنفيذ مستحيلاً بسبب لا يد للعامل فيه؛ فينفسخ العقد من تلقاء نفسه؛ وفقًا للقاعدة العامة في استحالة التنفيذ المقررة في المادة (١١٠) من هذا النظام.
ب-إذا لم يكن العقد قائمًا على اعتبارات تتعلق بشخص العامل؛ فلا يعد التنفيذ مرهقًا له.
ومتى تحققت هذه الشروط فيحق للعامل أن يطلب فسخ العقد، وتتحقق المحكمة من العذر الذي يدعيه العامل، ويكون حكمها بالفسخ في هذه الحالة منشئًا لا كاشفًا. ويحق للعامل العدول عن طلب الفسخ قبل الحكم به إذا زال العذر، ومتى تقرر فسخ العقد فيكون له أثر رجعي في المدة التي لم يكتمل تنفيذه فيها، أما ما اكتمل تنفيذه فيها فلا يسري عليه الفسخ؛ فلو كان العقد لثلاث دورات زراعية وطرأ العذر في أثناء الدورة الثالثة، فإن العامل قد استحق نصيبه من ناتج الدورتين الأوليين بظهوره، ولا يسري عليه الفسخ تطبيقًا لقاعدة عدم رجعية الفسخ في العقود الزمنية المقررة في المادة (١١١) من هذا النظام، ويسري الفسخ على مدة الدورة الثالثة التي لم يظهر ناتجها.
وبينت المادة أنه إذا فسخ العقد بناء على طلب العامل فيستحق تعويضًا عن أجر مثل عمله وقيمة ما أنفقه، وذلك بقدر ما عاد على رب المال من نفع؛ وفقًا لقواعد الإثراء بلا سبب.
ولا يحول استحقاق العامل هذا التعويض دون حق رب المال في التعويض إن كان له مقتضٍ؛ فقد لا يعود عمل العامل على رب المال بأي نفع لتعذر إتمام العمل أو لزيادة تكلفته، ومع ذلك يلحق رب المال ضرر بسبب الفسخ.