شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة التاسعة والعشرون بعد الخمسمائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) أن الشركة عقد يسهم بمقتضاه كل شريك بحصة من مال أو عمل أو منهما معًا في مشروع للشركة، وهذه الحصة هي التي تُحدد نصيبه في خسائر الشركة وحصته في رأس المال عند تصفيتها، وكل شريك يسهم في تبعة المشاركة، فيتقاسمون الخسائر، ويوزعون الأرباح؛ فإذا اتفق على أن يقتصر حق أحد الشركاء على استرداد حص
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والعشرون بعد الخمسمائة
بينت الفقرة (١) أن الشركة عقد يسهم بمقتضاه كل شريك بحصة من مال أو عمل أو منهما معًا في مشروع للشركة، وهذه الحصة هي التي تُحدد نصيبه في خسائر الشركة وحصته في رأس المال عند تصفيتها، وكل شريك يسهم في تبعة المشاركة، فيتقاسمون الخسائر، ويوزعون الأرباح؛ فإذا اتفق على أن يقتصر حق أحد الشركاء على استرداد حصته بعد انقضاء الشركة، فإن هذا لا يكون شريكًا.
وعلى هذا؛ فلعقد الشركة عدد من المقومات، منها:
أولاً: حصة الشريك في رأس مال الشركة، وأنها تكون إما مالاً أو عملاً أو إياهما معًا.
ويقصد بالمال، ما يقابل العمل؛ أي كل ما له قيمة مادية معتبرة وليس عملاً، فهو يشمل الأموال المادية وغير المادية، فقد تكون الحصة حقًا عينيًا؛ كحق انتفاع، وقد تكون نقودًا، أو أوراقًا مالية، أو منقولات، أو عقارات، وقد تكون حقًا شخصيًا؛ كدين للشريك في ذمة الغير.
ويقصد بالعمل، المجهود الشخصي للشريك الذي تنتفع به الشركة، فحصة الشريك في رأس مال الشركة قد تكون التزامه بالقيام بأعمال تعود على الشركة بالنفع، وهذه الأعمال لها قيمة مادية فيصح أن تكون حصة في رأس المال.
مثال ذلك: أن يكون مشروع الشركة مصنعًا، ويكون أحد الشركاء مهندسًا تدخل أعمال المصنع في اختصاصه الفني، فيتقدم بعمله شريكًا، ويكون عمله في هذه الحالة هو حصته في رأس المال.
كما يصح أن تكون حصة الشريك مكونة من مال وعمل معًا.
مثال ذلك: أن يكون الشريك مهندسًا، فتكون حصته في رأس مال الشركة مقسمة قسمين، حصة نقدية، ومجهود شخصي بخبرته الهندسية.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا يشترط أن تكون حصص الشركاء متجانسة في طبيعتها، بل يصح أن يقدم أحد الشركاء مبلغًا من النقود ويقدم الآخر أوراقًا مالية ويقدم الثالث عقارًا، كما لا يشترط أن تكون حصص الشركاء متساوية في قيمتها، فيمكن ألا تعادل قيمة كل حصة قيم الحصص الأخرى.
ثانيًا: الاشتراك في الربح والخسارة، وتجري على ذلك الشروط العامة في المحل، ومنها أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين؛ فإذا شرط في عقد الشركة أن أحد الشركاء لا يشارك في الربح أو يعفى من الخسارة فالشرط باطل، وأما إذا لم يحدد نصيب الشريك من الربح أو الخسارة؛ فالعقد صحيح؛ لأنه قابل للتعيين، ويكون بحسب حصته في رأس مال الشركة.
ويستخلص من ذلك أن عقد الشركة:
أولاً: عقد ملزم للجانبين.
ثانيًا: عقد معاوضة.
ثالثًا: عقد شكلي؛ فيجب أن يكون مكتوبًا وفقًا للمادة (٥٢٨) من هذا النظام.
وبينت الفقرة (٢) أن الأحكام المبينة في هذا الفصل المتعلقة بعقد الشركة لا تسري على الشركات المنظمة في أنظمة خاصة؛ مثل: نظام الشركات.
ومعيار الشركة التي لا تسري عليها أحكام هذا الفصل معيار شكلي، فكل شركة نظمت في أنظمة خاصة لا تسري عليها هذه الأحكام.