شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الحادية والسبعون بعد الأربعمائة
عن هذا المصدر
تناولت الفقرة (١) الحكم فيما إذا ارتفعت أسعار المواد المستخدمة في العمل، أو ارتفعت أجور العمال، أو وُجدت نفقات إضافية أثناء سير العمل ، وكان عقد المقاولة قد تم بموجب تصميم متفق عليه، مقابل أجر إجمالي؛ فبينت أنه ليس للمقاول في هذه الحالة أن يطالب بأي زيادة في الأجر المتفق عليه.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والسبعون بعد الأربعمائة
تناولت الفقرة (١) الحكم فيما إذا ارتفعت أسعار المواد المستخدمة في العمل، أو ارتفعت أجور العمال، أو وُجدت نفقات إضافية أثناء سير العمل ، وكان عقد المقاولة قد تم بموجب تصميم متفق عليه، مقابل أجر إجمالي؛ فبينت أنه ليس للمقاول في هذه الحالة أن يطالب بأي زيادة في الأجر المتفق عليه.
وتناولت الفقرة (٢) الحكم فيما إذا حدث تعديل في التصميم المتفق عليه أو إضافة اقتضاها العمل؛ مثل أن يتبين أن طبيعة الأرض تقتضي أعمالاً أكثر كلفة، وكان عقد المقاولة قد تم مقابل أجر إجمالي؛ فبينت أنه ليس للمقاول أن يطالب بزيادة في الأجر ولو كانت الزيادة ظاهرة.
واستثنت الفقرة حالتين يحق فيهما للمقاول المطالبة بزيادة في الأجر إذا حدث تعديل أو إضافة في التصميم، وهما:
الحالة الأولى: إذا كان التعديل أو الإضافة بسبب خطأ صاحب العمل؛ مثل أن يزود المقاول بمعلومات خاطئة عن الأبعاد التي يريدها للبناء.
الحالة الثانية: أن يأذن صاحب العمل بالتعديل أو الإضافة، ويجب في هذه الحالة أن يتفق مع المقاول على أجر ذلك التعديل أو الإضافة؛ وإلا فليس للمقاول أن يطالب بزيادة في الأجر.
وتناولت الفقرة (٣) أثر الظروف الاستثنائية العامة في عقد المقاولة؛ فبينت أنه إذا كانت هذه الظروف استثنائية من حرب أو وباء، ونحوها، ولم يكن بالإمكان توقعها وقت إبرام العقد، فأدى ذلك لزيادة التكاليف على المقاول، أو الخسارة على صاحب العمل، وأصبح تنفيذ الالتزام مرهقًا على أي من المتعاقدين ولم يصبح بعد مستحيلاً، مما جعل التوازن العقدي ينهار في الالتزامات بين كل من صاحب العمل والمقاول، وتغيّر بذلك الأساس الذي تم تقدير الأجر بناء عليه في عقد المقاولة.
فللمحكمة في هذه الحالة تبعًا للظروف أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول بما يحقق إعادة التوازن بين التزامات الطرفين، بما في ذلك أن تقضي بتمديد مدة تنفيذ العمل، أو أن تقضي بزيادة أجر المقاول أو إنقاصه، ولها أن تقضي بفسخ العقد إذا لم تمكن إعادة التوازن العقدي بين الطرفين.
وحكم الفقرة يعد تطبيقًا لنظرية الظروف الاستثنائية العامة المقررة في المادة (٩٧) من هذا النظام، ويجب في تطبيق أحكام النظرية على عقد المقاولة الأخذ بما تضمنته تلك المادة من أحكام؛ إذ تعد من النظام العام الذي لا يجوز الاتفاق على خلافه.