شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الحادية والستون بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة أن المقايضة عقد مبادلة مال بمال آخر على سبيل التمليك، ولا يكون أي من المالين نقدًا.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والستون بعد الثلاثمائة
بينت المادة أن المقايضة عقد مبادلة مال بمال آخر على سبيل التمليك، ولا يكون أي من المالين نقدًا.
ويستخلص من ذلك أن عقد المقايضة:
أولاً: عقد تمليك؛ فكل من المتعاقدين ينقل ملكية مال للآخر على سبيل التبادل.
ثانيًا: عقد ملزم للجانبين؛ فهو يرتب التزامًا على كلا المتعاقدين.
ثالثًا: عقد معاوضة؛ فتمليك كل من المتعاقدين للآخر على سبيل التبادل.
رابعًا: عقد رضائي؛ فلا يشترط لانعقاده شكل أو وضع معين.
وكون العوضين ليسا من النقود هو ما يميز عقد المقايضة عن عقد البيع؛ لأن أحد العوضين في عقد البيع لا بد أن يكون ثمناً نقديًا؛ فإذا باع شخص أرضه بثمن نقدي فالعقد بيع، وإذا كان العوض أرضًا أخرى أو سيارة أو أسهمًا فالعقد مقايضة؛ وبناء على ذلك فيعد كل من المتعاقدين في عقد المقايضة بائعًا ومشتريًا في وقت واحد، وفقًا للمادة (٣٦٢) من هذا النظام.
ولا فرق بعد ذلك بين أن يكون أي من العوضين حقًا عينيًا أو شخصيًا؛ فيصح أن يكون العوض حق ملكية شيء غير النقد أو حق الانتفاع أو الارتفاق بذلك الشيء.
ولا يشترط في العوضين أن يكونا من جنس واحد أو من جنسين مختلفين؛ فتصح مقايضة أرض بسيارة وهاتف محمول بساعة، أو مقايضة سيارة بسيارتين أو ساعة بساعتين.
كما لا يشترط في العوضين أن يكونا معينين بالذات أو معينين بالنوع؛ فتصح مقايضة أرض بسيارة معينة بالنوع، كما تصح مقايضة أرض بأرض أخرى، أو مقايضة عشرين طن خشب معين بالنوع بعشرة أطنان حديد معين بالنوع.