شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الحادية والأربعون بعد الأربعمائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) أن عقد الإيجار لا ينتهي بموت أحد المتعاقدين، وهذا يقتضي انتقال الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد إلى الورثة.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والأربعون بعد الأربعمائة
بينت الفقرة (١) أن عقد الإيجار لا ينتهي بموت أحد المتعاقدين، وهذا يقتضي انتقال الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد إلى الورثة.
وإذا كان الميت هو المؤجر؛ فيبقى المستأجر ملتزمًا تجاه الورثة بأداء الأجرة لهم، وتقسم الأجرة عليهم كل بمقدار نصيبه في الميراث، وفي المقابل يصبح الورثة بموت مورثهم ملتزمين بجميع التزاماته كمؤجر في حدود التركة، وينقسم عليهم من هذه الالتزامات ما هو قابل للانقسام كل بمقدار نصيبه في الميراث؛ كالتعويض الناشئ عن الضمان، وأما الالتزام الذي لا يقبل الانقسام؛ كالالتزام بالتسليم والالتزام بضمان التعرض، فيبقى غير منقسم بينهم وتجري عليه القواعد العامة في الالتزام غير القابل للانقسام.
وإذا كان الميت هو المستأجر؛ فيكون ورثته ملتزمين تجاه المؤجر بأداء الأجرة في حدود التركة، وتقسم الأجرة عليهم كل بمقدار نصيبه في الميراث، وكذلك الحال في الالتزامات الأخرى القابلة للانقسام، وفي المقابل للورثة استيفاء حقوق المستأجر من المؤجر، كل بمقدار نصيبه في الميراث، إلا فيما هو غير قابل للانقسام.
واستثنت الفقرة (٢) والفقرة (٣) عدة حالات يجوز فيها لورثة المستأجر أو للمؤجر طلب الفسخ بموت المستأجر، وهي:
الحالة الأولى: إذا أثبت ورثة المستأجر أن أعباء العقد قد أصبحت بسبب موت مورثهم أثقل من أن تتحملها مواردهم من التركة، أو أن العقد يتجاوز حدود حاجتهم.
مثال ذلك: إذا كان المورث قد استأجر منزلاً بأجرة عالية ثم مات، ولم يبق للورثة حاجة إلى المنزل، ولا يمكنهم دفع أجرته بعد أن انقطع عنهم كسب مورثهم، لاسيما إذا كانت الأجرة تستنفد جزءًا كبيرًا مما ورثوه.
ولا يشترط اجتماع الأمرين: كون الأعباء أثقل من أن تتحملها مواردهم، وتجاوز العقد حدود حاجتهم، بل يكفي تحقق أحدهما.
الحالة الثانية: إذا أثبت ورثة المستأجر أن العقد أُبرم بناء على اعتبارات تتعلق بشخص مورثهم.
مثال ذلك: إذا استأجر محامٍ مكتبًا أو طبيبٌ عيادة ثم مات.
ففي هاتين الحالتين يجوز للورثة طلب فسخ العقد، بشرط أن يكون ذلك خلال مدة معقولة من موت مورثهم، ويخضع تحديد المدة المعقولة للعرف وظروف الحال.
الحالة الثالثة: إذا كان المؤجر لم يبرم العقد إلا بناء على اعتبارات تتعلق بشخص المستأجر.
مثال ذلك: إذا آجر أرضًا زراعية مهندسًا زراعيًّا حاذقًا يقوم بإصلاحها ثم مات المستأجر.
ففي هذه الحالة يجوز للمؤجر طلب فسخ العقد.