شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثامنة والثلاثون بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة الالتزام الواجب على البائع بضمان العيوب الخفية في المبيع؛ فعقد البيع قائم على أساس سلامة المبيع من العيوب وفقًا للمادة (١٠٩) من هذا النظام.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثامنة والثلاثون بعد الثلاثمائة
تناولت المادة الالتزام الواجب على البائع بضمان العيوب الخفية في المبيع؛ فعقد البيع قائم على أساس سلامة المبيع من العيوب وفقًا للمادة (١٠٩) من هذا النظام.
فبينت الفقرة (١) أن البائع يضمن عند تسليم المبيع سلامته من العيب المؤثر، وضابطه: أن ينقص من قيمة المبيع أو من نفعه المقصود؛ فالمعيار الذي قررته الفقرة للعيب موضوعي لا ذاتي، فمتى كان العيب ينقص من قيمة المبيع فإن البائع يضمنه ولو لم ينقص من نفعه؛ وكذا لو كان ينقص من نفعه المقصود ولو لم ينقص من قيمته.
وترسيخًا لهذا المعيار حددت الفقرة ثلاثة أمور يمكن أن يعرف بها النفع المقصود الذي يضمن البائع نقصه:
الأمر الأول: أن يصرح به في العقد.
الأمر الثاني: أن يستفاد من طبيعة الشيء؛ فدار السكنى تحدد طبيعتها الأغراض المقصودة منها.
الأمر الثالث: أن يستفاد من الغرض الذي أعد له الشيء؛ كفرس معدة للسباق.
وبينت الفقرة أن البائع يضمن العيب ولو لم يكن عالمًا بوجوده؛ فالنقص على المشتري حاصل، سواء علم البائع بالعيب أو لم يعلم به.
وأوضحت الفقرة (٢) الأثر المترتب على ضمان البائع للعيب؛ فمتى ظهر في المبيع عيب، ولم يكن ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة (٣٣٩) من هذا النظام، فإن المشتري يكون له الخيار بين أمرين:
الأمر الأول: طلب فسخ البيع، وتسري على ذلك القواعد العامة في الفسخ القضائي الواردة في المادة (١٠٧) من هذا النظام؛ فللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان النقص الذي أحدثه العيب قليل الأهمية، وتقصر حق المشتري على فرق الثمن.
الأمر الثاني: إمساك المبيع والرجوع على البائع بفرق الثمن، وفرق الثمن يقصد به: نسبة قيمة المبيع سليمًا إلى قيمته معيبًا من الثمن؛ فإذا كانت قيمة المبيع سليمًا مائة وقيمته معيبًا ثمانين فالنسبة هي الخمس، فله أن يرجع على البائع بخمس الثمن.
وبينت الفقرة أن البائع يستطيع أن يتوقى الفسخ أو تحمل فرق الثمن متى نفذ التزامه تنفيذًا عينيًا بإحضار بديل مماثل للمبيع غير معيب، وكذا لو أصلح العيب في مدة قصيرة لا ضرر فيها على المشتري؛ إذ إن موجب طلب الفسخ أو طلب فرق الثمن قد زال.
وإذا كان المبيع معيناً بنوعه وصفاته، وأخل البائع بما التزم به من صفات؛ فللمشتري وفقًا للقواعد العامة في الإخلال بالالتزام طلب التنفيذ العيني متى كان ممكناً، فضلاً عن حقه في طلب الفسخ أو التنفيذ بطريق التعويض.
وبينت الفقرة (٣) أن للمشتري الحق في التعويض عما يلحقه من ضرر بسبب العيب إن كان له مقتضٍ، سواء اختار الفسخ أو الرجوع بفرق الثمن أو تم التنفيذ العيني بإحضار بديل أو بإصلاح العيب؛ ويعد ذلك تطبيقًا للقاعدة العامة في الإخلال بالالتزام الواردة في المادة (١٠٧) من هذا النظام.