شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة العاشرة بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة جواز البيع بشرط التجربة، بأن يتفق المتعاقدان على أن يكون للمشتري الحق في استعمال المبيع؛ كقيادة السيارة أو لبس الثوب؛ للتأكد من صلاحيته للغرض الذي يستعمل فيه عادة، أو للتأكد من ملاءمته لرغبة المشتري وحاجته الشخصية.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة العاشرة بعد الثلاثمائة
بينت المادة جواز البيع بشرط التجربة، بأن يتفق المتعاقدان على أن يكون للمشتري الحق في استعمال المبيع؛ كقيادة السيارة أو لبس الثوب؛ للتأكد من صلاحيته للغرض الذي يستعمل فيه عادة، أو للتأكد من ملاءمته لرغبة المشتري وحاجته الشخصية.
وقد يكون شرط التجربة صريحًا؛ وهذا هو الغالب، وقد يكون ضمنيًا يستخلص من طبيعة المبيع أو من ظروف التعاقد، وقد يستقر العرف في أشياء معينة على أن يكون شراؤها مشروطاً بالتجربة.
ومدة التجربة قد يعينها المتعاقدان عند التعاقد، وقد يتفقان على أن البيع بشرط التجربة دون أن يعينا مدتها؛ فتحمل على المدة المعتادة للتجربة.
ويجب في البيع بشرط التجربة أن يُمَكِّنَ البائعُ المشتريَ من تجربة المبيع، ولا يلزم أن يجربه المشتري فعليًا، بل يكفي أن يمكنه البائع منها، ويحق للمشتري أن يفسخ البيع ولو لم يجرب المبيع إلا أنه ملزم بأن يُعلم البائع بالفسخ خلال مدة التجربة.
والأصل في شرط التجربة أنه شرط فاسخ؛ فتنتقل ملكية المبيع إلى المشتري وتنفذ جميع آثار البيع فور انعقاده، وإذا تحقق الشرط الفاسخ برفض المشتري المبيع وإعلامه البائع بالرفض زال البيع بأثر رجعي من وقت انعقاده، واعتبر المشتري كأنه لم يملك المبيع واعتبر البائع هو المالك منذ البداية.
والبيع بشرط التجربة يقتضي عند الإطلاق أن حق المشتري في رفض المبيع يكون بمجرد عدم مناسبته له، فهو وحده من يقرر مدى كون المبيع مناسبًا ويحقق حاجته الشخصية من عدمه، أما إذا تبين من ظروف التعاقد أن المتعاقدين قصدا لزوم البيع بمجرد ثبوت صلاحية المبيع للغرض الذي يستعمل فيه عادة؛ ففي هذه الحالة لا يجوز للمشتري أن يتحكم في نتيجة التجربة، بل إن المشتري يلزم بالبيع متى أثبت البائع صلاحية المبيع للغرض الذي يستعمل فيه عادة.