شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثامنة والسبعون بعد الأربعمائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة أثر موت المقاول في عقد المقاولة؛ ففرقت بين حالتين:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثامنة والسبعون بعد الأربعمائة
تناولت المادة أثر موت المقاول في عقد المقاولة؛ ففرقت بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا اشتُرط في العقد أن يعمل المقاول بنفسه أو كان العقد قد أبرم بناءً على اعتبارات تتعلق بشخصه؛ مثل أن يكون العقد مع طبيب، أو محام، أو مهندس، أو محاسب؛ فبينت الفقرة (١) أن عقد المقاولة ينفسخ من تلقاء نفسه بموت المقاول، ولا يتوقف ذلك على حكم المحكمة.
الحالة الثانية: إذا لم يُشترط في العقد أن يعمل المقاول بنفسه، ولم يكن شخص المقاول محل اعتبار في التعاقد؛ فبينت الفقرة (٢) أن عقد المقاولة لا ينفسخ من تلقاء نفسه بموت المقاول، ولكن يحق لصاحب العمل في هذه الحالة أن يطلب الفسخ إذا لم تتوفر في الورثة الضمانات الكافية لتنفيذ العمل؛ كألا تكون لديهم الخبرة الكافية لتنفيذ العمل على الوجه المناسب، وأما إذا كانت تتوفر لديهم الضمانات الكافية لتنفيذ العمل؛ فلا يحق لصاحب العمل أن يطلب الفسخ، ويبقى العقد قائمًا وتنتقل حقوق العقد إلى الورثة وتنتقل إليهم الالتزامات في حدود التركة.
وتناولت الفقرة (٣) الأثر المترتب على انفساخ العقد من تلقاء نفسه وفقًا للفقرة (١)، أو فسخه بناء على طلب صاحب العمل وفقًا للفقرة (٢)؛ فبينت أن الورثة يستحقون أقل القيمتين؛ وهما:
أ-قيمة ما تم من الأعمال، وما أنفقه مورثهم في العمل الذي لم يتم.
ب-قيمة ما عاد على صاحب العمل من نفع.
وهذا التعويض ليس بمقتضى المسؤولية العقدية؛ فإن العقد قد انفسخ أو فسخ فلا أثر له، وإنما يستحقه الورثة تطبيقًا لقواعد الإثراء بلا سبب.