شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السابعة والستون بعد الأربعمائة
عن هذا المصدر
تناولت الفقرة (١) أثر هلاك الشيء أو تلفه قبل التسليم لصاحب العمل فيما يستحقه المقاول من أجر وما تحمله من نفقات؛ فبينت أن المقاول في هذه الحالة لا يستحق أجرًا على ما عمل، وليس له أن يطالب صاحب العمل بالتعويض عن أي نفقات تحملها، سواء كانت المواد مقدمة من المقاول أو من صاحب العمل، ولو كان ذلك الهلاك أو
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة والستون بعد الأربعمائة
تناولت الفقرة (١) أثر هلاك الشيء أو تلفه قبل التسليم لصاحب العمل فيما يستحقه المقاول من أجر وما تحمله من نفقات؛ فبينت أن المقاول في هذه الحالة لا يستحق أجرًا على ما عمل، وليس له أن يطالب صاحب العمل بالتعويض عن أي نفقات تحملها، سواء كانت المواد مقدمة من المقاول أو من صاحب العمل، ولو كان ذلك الهلاك أو التلف بسبب لا يد للمقاول فيه؛ مثل أن يحترق المحل وفيه الأثاث المطلوب تفصيله قبل تسليمه لصاحب العمل.
واستثنت الفقرة ما إذا كان صاحب العمل وقت الهلاك أو التلف مخلاً بالتزامه في تسلم العمل؛ ففي هذه الحالة يستحق المقاول الأجر المتفق عليه كاملاً.
وتناولت الفقرة (٢) الفرض الذي تكون فيه المواد مقدمة من صاحب العمل ويهلك الشيء أو يتلف قبل تسليمه له بسبب لا يد للمقاول فيه؛ كقوة قاهرة أو فعل الغير؛ فبينت أنه ليس لصاحب العمل أن يطالب المقاول بقيمة المواد.
واستثنت الفقرة ما إذا أثبت صاحب العمل أن المقاول وقت الهلاك أو التلف كان مخلاً بالتزامه بتسليم العمل، وأن صاحب العمل قد أعذره بالتسليم؛ فيعد المقاول مقصرًا في هذه الحالة ويلزمه الضمان، واستثنت الفقرة من ضمان المقاول في هذه الحالة ما لو أثبت أن الهلاك أو التلف سيصيب الشيء ولو كان قد سلمه دون إخلال .
وحكم الفقرة يعد تطبيقًا للقاعدة العامة المقررة في المادة (١٦٦) من هذا النظام بأنه إذا كان محل الالتزام عملاً وتضمن تسليم شيء ولم يقم المدين بتسليمه بعد أن أعذر حتى هلك أو تلف؛ كانت تبعة ذلك عليه؛ ما لم يُثبت أنّ الهلاك أو التلف سيحدث ولو سلَّم الشيء للدائن.
والفرض الذي تناولته الفقرة إنما هو فيما إذا كان الهلاك أو التلف بسبب لا يد للمقاول فيه، أما إذا كان الهلاك أو التلف بخطأ المقاول؛ كأن يخل بالمحافظة على المواد التي قدمها صاحب العمل فتهلك أو تتلف، فيلزمه الضمان، ولا يتوقف الضمان في هذه الحالة على الإعذار؛ لأن محل الالتزام -وهو المحافظة على المواد- أصبح غير ممكن بفعله، فلا جدوى من الإعذار؛ تطبيقًا للمادة (١٧٦) من هذا النظام.
وما تضمنته المادة يقرر أن المقاول ملتزم بتسليم العمل الذي تم إنجازه لصاحب العمل، وأن إخلال المقاول بهذا الالتزام يرتب عليه المسؤولية.
ويتضح من المادة أن تبعة الهلاك أو التلف بعد التسليم تكون على صاحب العمل؛ ويستحق المقاول أجره كاملاً، ويكون التسليم بوضع العمل بعد إتمامه تحت تصرف صاحب العمل مع إعلامه بذلك وفقًا للمادة (٤٦٨) من هذا النظام.