تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والستون بعد الأربعمائة

عن هذا المصدر

بينت المادة أنه متى تبين لصاحب العمل أثناء سير العمل إخلال المقاول في التنفيذ، بما في ذلك أن يخل ببعض شروط العقد ومواصفاته، أو ينحرف عما يجب عليه الالتزام به مما تفرضه أصول المهنة، أو ينفذ العمل على وجه معيب، أو يتأخر في التنفيذ؛ فلا يخلو الأمر من فرضين:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السادسة والستون بعد الأربعمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة أنه متى تبين لصاحب العمل أثناء سير العمل إخلال المقاول في التنفيذ، بما في ذلك أن يخل ببعض شروط العقد ومواصفاته، أو ينحرف عما يجب عليه الالتزام به مما تفرضه أصول المهنة، أو ينفذ العمل على وجه معيب، أو يتأخر في التنفيذ؛ فلا يخلو الأمر من فرضين:

§

الفرض الأول: أن يمكن تدارك الخلل والوفاء بالشروط؛ فبينت الفقرة (١) أن لصاحب العمل أن يُعذر المقاول بالالتزام بشروط العقد وتصحيح العمل، وأن يعين له مدة معقولة للقيام بذلك، ويكون الإعذار وفق ما بينته المادة (١٧٧) من هذا النظام بأي وسيلة متفق عليها، أو بأي وسيلة مقررة نظامًا للتبليغ، بما في ذلك رفع الدعوى أو اتخاذ أي إجراء قضائي آخر.

§

وإذا مضت المدة المعقولة التي عينها صاحب العمل ولم يصحح المقاول الخلل؛ فلصاحب العمل أن يختار أحد الخيارين الآتيين:

§

الخيار الأول: طلب التنفيذ العيني وفق ما تضمنته المادة (١٦٧) من هذا النظام؛ وذلك بأن يطلب من المحكمة أن تأذن له في إنجاز العمل أو تصحيحه بوساطة مقاول آخر على نفقة المقاول الأول، ولصاحب العمل في حال الاستعجال -كما لو كان محل المقاولة ترميم مبنى معرض للسقوط- أن ينفذ العمل على نفقة المقاول الأول دون إذن المحكمة، وكذلك إذا وجد اتفاق بين الطرفين على أنه إذا تأخر المقاول فلصاحب العمل -ولو في غير حال الاستعجال- أن ينفذ العمل على نفقة المقاول الأول.

§

وإذا قام صاحب العمل بتنفيذ العمل دون إذن المحكمة سواء في حال الاستعجال أو في حال الاتفاق فإنما يفعل ذلك على مسؤوليته؛ فإذا طالب بهذه النفقات، فتتأكد المحكمة من تحقق شروط تنفيذه العمل تنفيذًا عينيًا دون إذنها، وأن ما يطالب به من نفقات في حدود المتعارف عليه.

§

الخيار الثاني: طلب فسخ العقد؛ وتجري على ذلك القواعد العامة في الفسخ القضائي الواردة في المادة (١٠٧) من هذا النظام؛ فللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الإخلال قليل الأهمية، كما أن لها أن تمهل المقاول إذا اقتضت الظروف ذلك في حالات استثنائية وفق ما نصت عليه المادة (٢٧٥) من هذا النظام، وللمقاول أيضًا أن يتوقى الفسخ متى بادر بتصحيح الخلل، وذلك كله ما لم يوجد شرط فاسخ، فإن وجد شرط فاسخ فليس للمحكمة تقدير جسامة الخلل، وتقتصر على التحقق من وقوع الشرط الفاسخ، ويكون حكمها حينئذٍ كاشفًا للفسخ لا منشئًا له.

§

الفرض الثاني: ألا يمكن تدارك الخلل والوفاء بالشروط؛ فبينت الفقرة (٢) أن هذا الفرض له صورتان:

§

الصورة الأولى: أن يكون تنفيذ العمل معيبًا أو مخالفًا للشروط على وجه يستحيل تداركه؛ كأن يقيم المقاول البناء على خلاف المواصفات والتصميم المتفق عليه، بحيث لا يمكن إصلاح الخلل إلا بهدم البناء.

§

الصورة الثانية: أن يتأخر المقاول في البدء بتنفيذ العمل أو في إنجازه تأخرًا لا يرجى معه إتمامه في المدة المتفق عليها، سواء تم تعيين المدة باتفاق صريح أو ضمني يمكن استخلاصه من ظروف التعاقد.

§

ففي هذا الفرض يحق لصاحب العمل طلب فسخ العقد في الحال، ولا يكون بحاجة إلى إعذار المقاول، وتتحقق المحكمة مما إذا كان صاحب العمل محقًا فيما يدعيه من استحالة تدارك الخلل، وما إذا كان الخلل أو التأخر جسيمًا يبرر الفسخ.

§

وفي كلا الفرضين؛ فإن لصاحب العمل طلب التعويض عما لحقه من ضرر لعدم وفاء المقاول بالتزامه أو لتأخره فيه أو لتنفيذه معيبًا، سواء طلب صاحب العمل تنفيذ العقد أو فسخه؛ وذلك طبقًا للقواعد العامة في حق المتعاقد بطلب التنفيذ بالتعويض للإخلال بالالتزام.

§