شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة التاسعة والتسعون بعد الخمسمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة أن الكفيل سواء كان متضامناً أو غير متضامن إذا وفى الدين فإن له أن يحل محل الدائن في جميع الحقوق التي له قبل المدين.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والتسعون بعد الخمسمائة
بينت المادة أن الكفيل سواء كان متضامناً أو غير متضامن إذا وفى الدين فإن له أن يحل محل الدائن في جميع الحقوق التي له قبل المدين.
ويشترط لرجوع الكفيل بدعوى الحلول شرطان:
الشرط الأول: أن يوفي الكفيل الدين عن المدين بأي طريق من طرق الوفاء، فقد يكون ذلك بوفاء الدين، أو بالوفاء بمقابل عنه، أو بطريق المقاصة أو اتحاد الذمة، أما إذا أبرأ الدائن الكفيل، أو تقادم دين الكفيل دون وفاء، فإن الكفيل لا يكون قد وفى أو قام بعمل يقوم مقام الوفاء؛ فلا يحل محل الدائن.
الشرط الثاني: أن يكون وفاء الكفيل للدين بعد حلول أجله، فإذا عجل الكفيل الوفاء قبل حلول أجل الدين فليس له أن يرجع على المدين بدعوى الحلول إلا بعد حلول الأجل ما لم يكن تعجيل الوفاء من الكفيل بإذن المدين.
فإذا تحقق هذان الشرطان فإن الكفيل يحل محل الدائن فيما له من حقوق قبل المدين؛ بما لهذه الحقوق من أوصاف وجودًا وعدمًا وانقضاءً وتقادمًا وقابلية للإبطال أو للفسخ وغير ذلك، ويحل محله أيضًا فيما يكفل تلك الحقوق من ضمانات وما يرد عليها من دفوع، وتشمل تلك الحقوق أيضًا ما تحمله الدائن من نفقات في مواجهة المدين؛ فيحل الكفيل محل الدائن فيها إذا وفاها للدائن.
ويكون رجوع الكفيل على المدين في جميع ذلك بالقدر الذي وفاه الكفيل؛ فليس للكفيل أن يرجع على المدين بأكثر مما وفاه للدائن. وما تضمنته المادة يعد تطبيقًا لحق الحلول المبين في المادة (٢٦٢) والمادة (٢٦٣) من هذا النظام.
وبينت المادة أن الكفيل إذا وفى جزءًا من الدين، فليس له أن يرجع على المدين بدعوى الحلول إلا بعد أن يستوفي الدائن كل حقه من المدين؛ ومع هذا فللدائن والكفيل الاتفاق على خلاف ذلك، وفقًا لما بينته المادة (٢٦٣) من هذا النظام.