تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة التاسعة والأربعون بعد الثلاثمائة

عن هذا المصدر

تناولت المادة حالتين يحق فيهما للمشتري حبس الثمن المستحق في ذمته، وهما:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة التاسعة والأربعون بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة حالتين يحق فيهما للمشتري حبس الثمن المستحق في ذمته، وهما:

§

الحالة الأولى: إذا رفعت دعوى على المشتري من الغير باستحقاق المبيع كليًا أو جزئيًا، وهو ما بينته الفقرة (١)؛ وحق الحبس في هذه الحالة اقتضاه التزام البائع بضمان عدم استحقاق المبيع أو بعضه، ويترتب على ذلك أن يضمن تعرض الغير للمشتري وفق ما قررته المادة (٣٣٠) من هذا النظام.

§

ويجب أن يكون التعرض الصادر من الغير فيما يضمنه البائع، وهو أن يدعي الغير حقًا له في المبيع سابقًا على عقد البيع، أو آيلاً إليه من البائع ولو كان بعد عقد البيع.

§

وبينت الفقرة أن المشتري ليس له حق حبس الثمن إذا قدم البائع ضمانًا مناسبًا يضمن للمشتري رد الثمن عند ثبوت حق الغير في المبيع، وهذا الضمان قد يكون عينيًا؛ كالرهن، أو شخصيًا؛ كالكفالة.

§

وجعلت الفقرة الحق للبائع بدلاً من تقديم الضمان أن يطلب من المحكمة تكليف المشتري بإيداع الثمن لدى الجهة التي يحددها وزير العدل، وذلك حتى يتم الفصل في دعوى الاستحقاق، فإن رفضت تسلم البائع الثمن، وإن حكم باستحقاق المبيع استرد المشتري الثمن.

§

الحالة الثانية: إذا اكتشف المشتري في المبيع عيبًا مضمونًا على البائع، وهو ما بينته الفقرة (٢)؛ وحق الحبس في هذه الحالة اقتضاه التزام البائع بضمان سلامة المبيع من أي عيبٍ ينقص من قيمته أو من نفعه وفق ما قررته المادة (٣٣٨) من هذا النظام.

§

وفي كلتا الحالتين يسقط حق المشتري في حبس الثمن بأحد الأمور الآتية:

§

الأمر الأول: إذا زال السبب الذي استحق بموجبه المشتري حبس الثمن؛ كأن ترفض دعوى الاستحقاق، أو يتنازل المدعي عنها، أو يزول الحق المدعى به؛ مثل أن يكون حق رهن فيوفى الدين المضمون به، أو يعوض البائع المشتري عن العيب تعويضًا كافيًا.

§

الأمر الثاني: إذا أسقط المشتري حقه في الحبس صراحة أو ضمناً؛ لأن هذا الحق قرر لمصلحته فله النزول عنه، سواء عند العقد أو في اتفاق لاحق؛ ومن النزول الضمني أن يدفع المشتري الثمن بعد العلم بالسبب الموجب لحبسه، فليس له طلب استرداده ليستعمل عليه حق الحبس، وإنما يجوز له الرجوع على البائع بضمان الاستحقاق أو العيب.

§

الأمر الثالث: إذا سقط حق المشتري في ضمان الاستحقاق أو العيب وفقًا لما هو مبين في أحكامهما.

§

وتجدر الإشارة إلى أن ما تضمنته المادة لا يعني قصر حق المشتري في حبس الثمن على الحالتين المذكورتين؛ فللمشتري حبس الثمن فيما عداهما استنادًا للقواعد العامة في حق الحبس كأحد ضمانات تنفيذ الالتزام وفقًا للمادة (١٩١) من هذا النظام؛ كأن يتفق على أداء الثمن بعد تسليم المبيع، فللمشتري أن يمتنع عن الأداء حتى يتم التسليم.

§