تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الخمسون بعد الثلاثمائة

عن هذا المصدر

تناولت المادة صورة خاصة من صور الفسخ الاتفاقي، لا يتوقف الفسخ فيها على إعذار المدين أو صدور حكم قضائي، وهي أن يحدد في البيع موعد معين لأداء الثمن، ويشترط البائع أنه إذا لم يؤد المشتري الثمن في الموعد المعين فلا بيع بينهما؛ فمتى تم الاتفاق على هذا النحو بهذه العبارة أو ما يؤدي معناها، عُدَّ ذلك اتفاق

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخمسون بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة صورة خاصة من صور الفسخ الاتفاقي، لا يتوقف الفسخ فيها على إعذار المدين أو صدور حكم قضائي، وهي أن يحدد في البيع موعد معين لأداء الثمن، ويشترط البائع أنه إذا لم يؤد المشتري الثمن في الموعد المعين فلا بيع بينهما؛ فمتى تم الاتفاق على هذا النحو بهذه العبارة أو ما يؤدي معناها، عُدَّ ذلك اتفاقًا منهما على أن للبائع إذا لم يؤد المشتري الثمن في الموعد المعين أن يعتبر البيع مفسوخًا دون حاجة منه لإعذار المشتري ولا لطلب الفسخ قضاءً.

§

وإذا نازع المشتري في إعمال الشرط فقد لا يجد البائع بدًا من رفع دعوى بالفسخ، ولكن يكون حكم المحكمة في هذه الحالة كاشفًا للفسخ لا منشئًا له؛ فلا تملك المحكمة أن تمهل المشتري لأداء الثمن، وليس للمشتري توقي الفسخ بأداء الثمن.

§

والموعد المعين لأداء الثمن قد يتحدد باتفاق صريح أو ضمني؛ ومن الاتفاق الضمني أن يجري التعامل بين المتعاقدين على موعد معين لأداء الثمن وتسلم المبيع. إلا أن الشرط الفاسخ يجب أن يكون صريحًا في دلالته على وقوع الفسخ بتحقق الشرط دون حاجة لإعذار؛ كالعبارة التي تضمنتها المادة وما في معناها.

§

واعتبار العقد مفسوخًا يكون باختيار البائع، سواء قام بتسليم المبيع للمشتري، أو اشترط لتسليمه أداء الثمن. وللبائع أن يعتبر العقد غير مفسوخ ويطالب المشتري بأداء الثمن؛ لأن الشرط لمصلحة البائع، فله النزول عنه، وأما المشتري فليس له أن يعتبر العقد مفسوخًا إذا لم يختر البائع ذلك؛ فهو من وقع منه الإخلال.

§

وجميع ما تضمنته المادة من أحكام إنما هو في حال عدم وجود اتفاق صريح أو ضمني على خلافها؛ ومن الاتفاق الضمني أن يجري التعامل بين المتعاقدين على خلاف ما تضمنته المادة، فإذا وجد اتفاق صريح أو ضمني وجب العمل به.

§

أما بالنسبة لإخلال البائع بالتزامه؛ فتجري عليه القواعد العامة؛ فإذا اعتبر البائع العقد غير مفسوخ لأن المشتري أدى الثمن في الموعد المعين، أو لم يؤده والبائع لم يعتبره مفسوخًا، ووقع من البائع إخلال؛ فللمشتري طلب الفسخ، ولكنه فسخ قضائي يكون حكم المحكمة فيه منشئًا لا كاشفًا، ويكون للمحكمة أن تمهل البائع لتنفيذ التزامه أو أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الإخلال الذي صدر من البائع قليل الأهمية بالنسبة إلى مجموع التزامه.

§

وتجدر الإشارة إلى أن الشرط الوارد في المادة شرط فاسخ مقرر لمصلحة البائع، وأما إذا تبين من الاتفاق أن يكون البيع معلقًا على شرط واقف هو أداء المشتري الثمن، فإذا لم يؤده فلا بيع بينهما؛ فلا يكون التزام المشتري بأداء الثمن في هذه الحالة قائمًا؛ لأنه يتوقف على محض إرادته. وهذا الشرط -على الرغم من أنه معلق على محض إرادة المدين- شرط صحيح؛ لأنه في عقد ملزم للجانبين؛ إذ يترتب على عدم أداء المشتري الثمن حرمانه من الالتزام المقابل وهو تملك المبيع، ومتى أدى الثمن اعتبر العقد نافذًا، وتجري على الشرط في هذه الحالة أحكام الشرط الواقف، وهو خارج عن نطاق الشرط الوارد في المادة.

§