شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الحادية والخمسون بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة الالتزام الواجب على المشتري بتسلم المبيع، والمراد بذلك حيازته للمبيع ماديًا، وهذا الالتزام يقابل التزام البائع بالتسليم، والغالب أن يتم الأمران -التسليم والتسلم- في وقت واحد، ولكن قد يقع أن البائع يخلي المبيع للمشتري بحيث يتمكن من حيازته، فيكون قد أدى البائع ما عليه من واجب التسليم، إل
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والخمسون بعد الثلاثمائة
تناولت المادة الالتزام الواجب على المشتري بتسلم المبيع، والمراد بذلك حيازته للمبيع ماديًا، وهذا الالتزام يقابل التزام البائع بالتسليم، والغالب أن يتم الأمران -التسليم والتسلم- في وقت واحد، ولكن قد يقع أن البائع يخلي المبيع للمشتري بحيث يتمكن من حيازته، فيكون قد أدى البائع ما عليه من واجب التسليم، إلا أن المشتري يتأخر في تسلمه للمبيع ونقله من مكان البائع بحيث يحوزه المشتري حيازة مادية؛ فيعد بذلك مخلاً بالتزامه ويجوز للبائع وفقًا للقواعد العامة إعذاره وإلزامه بالتسلم أو طلب الفسخ.
فبينت المادة المكان الذي يجب على المشتري تسلم المبيع فيه، وهو المكان الذي يجب على البائع التسليم فيه؛ وعلى هذا فإذا كان المبيع معيناً بالذات وجب تسلمه في المكان الذي يوجد فيه المبيع وقت البيع، ولو كان في غير مكان البيع.
وأما إذا كان المبيع معيناً بالنوع؛ فيجب تسلمه في مكان البيع وفق المادة (٢٧٧) من هذا النظام.
وبينت المادة من حيث زمان تسلم المبيع أنه يجب على المشتري تسلم المبيع فور تسليم البائع له، وعليه أن ينقله من مكان البائع دون إبطاء؛ فالتسلم لا يتحقق إلا بنقل المبيع، ويستثنى التأخر الذي يقتضيه نقل المبيع عادة. وهذا الحكم يتفق مع القاعدة العامة في المادة (٢٧٥) من هذا النظام التي نصت على وجوب الوفاء بالالتزام فور ترتبه في ذمة المدين.
وجميع ما تضمنته المادة من أحكام إنما هو في حال عدم وجود اتفاق صريح أو ضمني على خلافها؛ ومن الاتفاق الضمني أن يجري التعامل بين المتعاقدين على خلاف ما تضمنته المادة، فإذا وجد اتفاق صريح أو ضمني وجب العمل به.