شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثانية والخمسون بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة الالتزام الواجب على المشتري بتحمل النفقات الآتية:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثانية والخمسون بعد الثلاثمائة
تناولت المادة الالتزام الواجب على المشتري بتحمل النفقات الآتية:
أولاً: نفقات الوفاء بالثمن؛ فالمشتري هو المدين بالوفاء بالثمن فتكون نفقاته عليه، وهذا تطبيق للقاعدة العامة الواردة في المادة (٢٧٨) من هذا النظام بأن تكون نفقات الوفاء على المدين.
مثال ذلك: إذا كان الوفاء بحوالة بنكية أو بوسيلة إلكترونية، فإن المشتري يتحمل النفقات التي تترتب على استعمال هذه الوسيلة.
ثانيًا: نفقات تسلم المبيع؛ فالمشتري هو المدين بتسلم المبيع فتكون نفقاته عليه، ويقصد بنفقات تسلم المبيع نفقات الاستيلاء المادي على المبيع ونقله من مكان البائع إلى المكان الذي يريده المشتري.
مثال ذلك: إذا كان نقل المبيع إلى مكان التسلم يتطلب دفع رسوم جمركية ونحو ذلك، فإن المشتري يتحمل دفع هذه الرسوم.
ثالثًا: نفقات عقد البيع وتسجيله، ويقصد بها أي نفقات تستحق لغير المتعاقدين تتعلق بعقد البيع وتسجيله، سواء كان المستحق لتلك النفقات شخصًا ذا صفة طبيعية أو اعتبارية.
مثال ذلك: نفقات كتابة عقد البيع، سواء كتب في ورقة عادية أو في ورقة رسمية، وأتعاب المحامي الذي قام بإعداد عقد البيع، والنفقات اللازمة لتسجيل العقار المبيع وفقًا لنظام التسجيل العيني للعقار.
ووفقًا لما تضمنته المادة فإن الأصل أن أي نفقات أخرى ترتبط بعقد البيع -عدا النفقات المتصلة بالتزامات البائع كنفقات تسليم المبيع- فإنها تكون على المشتري.
وجميع ما تضمنته المادة من أحكام إنما هو في حال عدم وجود اتفاق صريح أو ضمني على خلافها؛ ومن الاتفاق الضمني أن يجري التعامل بين المتعاقدين على خلاف ما تضمنته المادة، فإذا وجد اتفاق صريح أو ضمني وجب العمل به.
وتجدر الإشارة إلى أنه إذا أدى البائع النفقات الواجبة على المشتري كلها أو بعضها وجب على المشتري أن يردها له، وإلا جاز للبائع المطالبة بها، بل إنه وفقًا للأحكام العامة في حق الحبس يكون للبائع حق حبس المبيع حتى يرد له المشتري النفقات التي أداها، وكذلك يجوز للبائع طلب فسخ البيع لإخلال المشتري بالتزامه بتحمل هذه النفقات، وتجري على ذلك القواعد العامة للفسخ؛ فلا تجيبه المحكمة لهذا الطلب إلا إذا كان في هذا الإخلال ما يبرر الفسخ، وأن البائع لم يكن متعسفًا في استعمال حقه.