شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثالثة والخمسون بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) أنه يتعين لاعتبار المرض مرض موت توفر الشروط الآتية:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثالثة والخمسون بعد الثلاثمائة
بينت الفقرة (١) أنه يتعين لاعتبار المرض مرض موت توفر الشروط الآتية:
الشرط الأول: أن يُعجز المرض الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة، ولا يشترط أن يلزم المريض الفراش، فقد لا يلزمه ويبقى مع ذلك عاجزًا عن قضاء مصالحه، وإذا كان الشخص عاجزًا عن ذلك لتقدمه في السن لا لمرضه، فلا يعتبر مرض موت.
الشرط الثاني: أن يؤدي المرض إلى الموت في أغلب الأحوال، وقد يكون المرض منذ بدايته مميتًا عادةً، أو بدأ كمرض يسير ثم تطور حتى أصبحت حالة المريض سيئة يخشى عليه فيها الموت.
أما إذا لم يصل المرض إلى هذا الحد من الخطر، فلا يعتبر مرض موت ولو أعجز المريض عن متابعة أعماله المعتادة؛ كأن يصاب الإنسان برمد فيعجزه عن الرؤية، أو يصاب بمرض يؤدي إلى بتر ساقه. ويكون تقدير ما إذا كان المرض مؤديًا عادةً إلى الموت لأهل الاختصاص.
الشرط الثالث: أن يتصل المرض بالموت؛ فيموت المريض قبل أن يشفى من مرضه، ولو كان موته بسبب آخر غير ذلك المرض.
ولا يشترط أن يكون المرض قد أثر في نفسية المريض أو إدراكه، وإذا كان المرض من الأمراض المزمنة؛ كالشلل، ثم مات المريض، فلا يعتبر مرض موت إذا طالت المدة دون أن يشتد المرض، ولو كان قد أعجز المريض عن متابعة أعماله المعتادة وألزمه الفراش؛ ذلك أن في استطالة المرض على حاله ما يدفع عن المريض الشعور بخطر الموت، أما إذا اشتد المرض بعد ذلك حتى أصبحت حالة المريض سيئة يخشى عليه فيها الموت، واستمر المرض في الاشتداد حتى انتهى بالموت، فيعتبر مرض موت من وقت الاشتداد.
وبينت الفقرة (٢) ما يعد في حكم مرض الموت، والذي يتعين لاعتباره كذلك توفر الشرطين الآتيين:
الشرط الأول: أن يكون الإنسان في حال يحيط به خطر الموت؛ كحالة الحرب، أو الكوارث الطبيعية، أو الوباء المميت عادةً، أو الحكم عليه بالقتل.
الشرط الثاني: أن يكون الغالب في مثل هذه الحال أنها تؤدي إلى الهلاك؛ فيعتقد الإنسان قرب موته، ولا يشترط أن يكون مريضًا.
ويكون تقدير ما إذا كانت حالة الخطر التي أحاطت بالشخص تأخذ حكم مرض الموت للمحكمة بناء على ما يتبين لها من ظروف وملابسات تلك الحالة.
ومرض الموت يعد واقعةً ماديةً يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات المقررة نظامًا، ويقع عبء إثبات وجود مرض الموت على صاحب المصلحة في إثباته الذي يحتج بعدم نفاذ التصرف في مواجهته.