شرح نظام الإثبات — مركز البحوث بوزارة العدل · الإصدار ١ · ص ٤٤–٤٥ · الأصل، صفحة PDF ٤٥
قررت الفقرة (١) القاعدة العامة في إجراءات الإثبات من إقرار أو استجواب أو أداء للشهادة أو اليمين، بأن تكون أمام المحكمة، ويتحقق المقصود من كونها أمام المحكمة بالحضور الفعلي (الواقعي) بقاعة المحكمة، أو الافتراضي عبر وسيلة إلكترونية وفقاً لضوابط إجراءات الإثبات إلكترونياً. وإذا تعذر هذا الحضور بنوعيه، جاز للمحكمة الانتقال بنفسها لإجراء الإثبات، أو تكليف أحد قضاتها بذلك، وفقاً للمادة (١٢) من الأدلة الإجرائية.
وتراعي المحكمة قبل الانتقال لإجراء الإثبات أن تدون في المحضر تعذر إمكانية إجراء الإثبات إلكترونياً وتبين سببه، وفقاً للمادة (٢٤) من الأدلة الإجرائية، ثم تصدر قراراً بالانتقال وتدونه في المحضر، على أن يشتمل على نوع إجراء الإثبات الذي سيتخذ خلال الانتقال، وتسمية المكلف بالانتقال سواء أكان المحكمة بكامل تشكيلها أم أحد قضاتها، وتاريخ الانتقال ومكانه، كما يجب على المحكمة تبليغ الخصوم بموعد الانتقال، وفقاً لأحكام التبليغ الواردة في الأنظمة ذات الصلة، ومنها: (الباب الأول) من نظام المرافعات الشرعية، و(الباب الأول) من نظام المحاكم التجارية، فإذا انتقلت وأجرت الإثبات، فعليها أن تعد محضراً بالانتقال، يتضمن البيانات ونتيجة الإجراء، ثم تدون نتيجة الإجراء في محضر القضية، وترفق محضر الانتقال بملف القضية، وهذا ما بينته المادة (٢٥) من الأدلة الإجرائية.
وتناولت الفقرة (٢) أن على المحكمة أن تقوم بإجراءات الإثبات إلكترونياً من استجواب أو سماع شهادة أو تحليف يمين؛ إذا كان المستجوب أو الشاهد أو من وجهت إليه اليمين مقيماً خارج نطاق اختصاص المحكمة، ولا تستخلف محكمة مكان إقامته إلا في حالة تعذر إتمام الإجراء إلكترونياً. وفي هذه الحالة يجب على المحكمة أن تبلغ قرار الاستخلاف للمحكمة المستخلَفة؛ لتقوم بإجراء الإثبات.
ويجب على المحكمة قبل الاستخلاف في إجراء الإثبات أن تدون في المحضر تعذر إمكانية إجراء الإثبات إلكترونياً وتبين سببه، وفقاً للمادة (٢٤) من الأدلة الإجرائية، ثم تصدر قراراً بالاستخلاف وتدونه في المحضر مشتملاً على اسم المحكمة المستخلَفة وملخص بالواقعة ونوع الإجراء الذي تستخلف فيه، سواء أكان شهادة أم استجواباً أم سماع يمين أم غيرها، والصلاحيات الممنوحة للمحكمة المستخلَفة، وإبلاغ المحكمة المستخلَفة بقرار الاستخلاف. وإن كانت الإنابة لإجراء إثبات خارج المملكة، فعلى المحكمة مراعاة الاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفاً فيها، كاتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي، واتفاقية تنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهذا ما بينته المادة (٢٦) من الأدلة الإجرائية.