شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة العشرون بعد الستمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة العشرون بعد الستمائة
بينت الفقرة (١) أن للشريك في المال الشائع حق التصرف في حصته؛ كبيعها أو هبتها، وكذلك له الحق في الاستغلال، والاستعمال؛ وذلك دون إذن من باقي الشركاء بشرط ألا يلحق ضررًا بحقوقهم.
وتصرف الشريك في المال الشائع له صورتان:
الصورة الأولى: تصرف الشريك في الحصة الشائعة التي يملكها؛ كما لو كان يملك ثلث العقار فباع ثلثه على الشيوع دون تحديد جزء مفرز من العقار، فهذا التصرف يجوز للشريك إبرامه ولو لم يأذن باقي الشركاء ويكون لهم حق الشفعة، وإذا تصرف الشريك في حصته بالبيع أو الهبة حل المتصرف إليه سواء كان مشتريًا أو موهوبًا له محل الشريك المتصرف في ملكية الحصة الشائعة، ويصبح هو الشريك في المال الشائع بدلاً من الشريك المتصرف، وقد يكون التصرف للشريك الآخر فيترتب على التصرف انفراده بملكية المال الشائع؛ فلو كان المال شائعًا بين اثنين فباع أحدهما حصته للآخر أو وهبها، استقل المشتري أو الموهوب له بالمال كله.
الصورة الثانية: تصرف الشريك في جزء مفرز من المال الشائع؛ كما لو باع حصة مفرزة من المال الشائع، فهذا التصرف لا يكون نافذًا في حق باقي الشركاء إلا بإذن منهم؛ لأن في هذا إضرارًا بحقوقهم.
وتناولت الفقرة (٢) حكم تصرف الشريك في جزء مفرز من المال الشائع ولكن هذا الجزء لم يكن من نصيبه عند قسمة المال الشائع؛ فبينت أن حق المتصرف إليه ينتقل من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى الشريك المتصرف عند القسمة، وإذا كان المتصرف إليه يجهل أن الشريك المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة عند العقد، فله الحق في طلب إبطال التصرف.
مثال ذلك: لو اشترك شخصان في أرض ملكًا شائعًا لكل واحد منهما النصف، فباع أحدهما نصف الأرض الجنوبي، فبيعه وقع على حصة مفرزة من الأرض وليست شائعة، فإذا قسمت الأرض بين الشريكين وآل إلى الشريك المتصرف نصف الأرض الشمالي، فحق المشتري ينتقل إليه، لكن مع ذلك يحق للمشتري طلب الإبطال متى كان يجهل أن الشريك المتصرف لم يكن يملك الجزء الذي تصرف فيه مفرزًا عند العقد.