تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة الثالثة بعد السبعمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثالثة بعد السبعمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة أن حق المرور في العقار المجاور يتقرر لصاحب العقار المرتفق في حالتين:

§

الحالة الأولى: إذا كان العقار لا يتصل بالطريق العام من جميع الجوانب، بحيث لا يكون لصاحب العقار سبيل إلى الطريق العام إلا بالمرور في أرض جاره.

§

الحالة الثانية: إذا كان العقار من الممكن أن يتصل بالطريق العام، ولكن الوصول إليه لا يتم إلا بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة؛ كما لو أقيم على الأرض مصنع، وكان المصنع في حاجة إلى مركبات لنقل منتجاته، والممر إلى الطريق العام لا يتسع إلا لمرور المشاة، فلا تستطيع المركبات المرور فيه إلا بمشقة كبيرة، أو بتوسيعه ولكن بنفقات باهظة.

§

وعلى هذا؛ متى كان صاحب العقار يمكنه الوصول إلى الطريق العام من غير نفقة باهظة أو مشقة كبيرة؛ كما لو كان له حق ارتفاق بالمرور في أرض من الأراضي المجاورة، فإنه لا يعد محصورًا عن الطريق العام؛ ومن ثمَّ فلا يتقرر له هذا الحق.

§

كما لا يتقرر حق المرور إذا كان العقار محصورًا عن الطريق العام بفعل مالكه، سواء كان ذلك عن طريق عمل مادي أو تصرف نظامي؛ كما لو أقام المالك بناء سدَّ به الممر الذي يصل عقاره بالطريق العام.

§

وقيدت المادة تقرير حق المرور لصاحب العقار المرتفق بثلاثة قيود:

§

القيد الأول: أن يكون هذا الحق بالقدر المعتاد لاستعمال العقار واستغلاله، وهذا يرتبط بطبيعة العقار وطرق استغلاله؛ فالأرض المحصورة إذا كانت زراعية تحتاج إلى ممرٍّ كافٍ لمرور المعدات الزراعية.

§

القيد الثاني: أن يكون هذا الحق مقابل عوض عادل يتناسب مع الأضرار التي تحدث بسبب وجود الممر، سواء تم تحديد العوض وطريقة دفعه بالاتفاق بين مالك العقار المحصور ومالك العقار الذي تقرر عليه حق المرور، أو حددت المحكمة ذلك.

§

القيد الثالث: ألا يتقرر هذا الحق إلا في العقار الذي يكون المرور فيه أخف ضررًا وفي موضع منه يتحقق فيه ذلك.

§

وإذا تقرر موضع المرور لم يكن لصاحب العقار المحصور إلا حق المرور فيه ليصل إلى الطريق العام، ولا يعد مالكًا له بل يعد الممر مملوكًا لمالك الأرض، وليس لصاحب حق المرور إلا أن يستعمله وفق القيود التي تقررت لهذا الاستعمال.

§