تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة السابعة عشرة بعد الستمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السابعة عشرة بعد الستمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت الفقرة (١) أن الأصل عدم جواز الشرط المانع من التصرف، سواء كان التصرف المتضمن للشرط المانع عقدًا أو وصية، وسواء كان تصرفًا ناقلاً للملكية؛ كالبيع بأن يشترط البائع على المشتري ألا يبيع المبيع أو لا يهبه، أو كان التصرف المتضمن للشرط المانع يرتب حقًا عينيًا آخر؛ كأن ينقل المالك حق الانتفاع ويشترط على المنتفع عدم التصرف في هذا الحق.

§

واستثنت الفقرة من المنع كلَّ حالة يتحقق فيها شرطان:

§

الشرط الأول: أن يكون القصد بالشرط حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير.

§

فمثال المصلحة المشروعة للمتصرف: أن يهب المتصرف داره لآخر ويحتفظ لنفسه بحق الانتفاع مدة حياته، فيشترط ألا يتصرف في الدار طوال هذه المدة حتى لا تكون للمتصرف علاقة إلا مع المتصرف إليه.

§

ومثال المصلحة المشروعة للمتصرف إليه: أن يهب عقارًا لشخص محتاج يخشى أن يتصرف في العقار تصرفًا يضر بنفسه، فيشترط عليه ألا يتصرف فيه حتى يبلغ سناً معينة.

§

ومثال المصلحة المشروعة للغير: أن يهب عقارًا لشخص ويشترط عليه أن يكون جزء من غلته لشخص آخر، وألا يتصرف في العقار حتى لا يتضرر صاحب الغلة.

§

الشرط الثاني: أن تكون مدة الشرط المانع من التصرف معقولة، وخرج بهذا الشرط صورتان:

§

الصورة الأولى: أن يكون المنع مؤبدًا.

§

الصورة الثانية: أن يكون المنع مؤقتًا بمدة غير معقولة؛ بحيث لا تتناسب مع المصلحة التي قصد المشترط حمايتها.

§

والمدة المعقولة تختلف باختلاف الأحوال والظروف، وقد تكون مدةٌ معينةٌ معقولةً في حال وليست كذلك في حال أخرى، وقد يكون تقييد المدة بمدة حياة المتصرف أو المتصرف إليه أو الغير مدة معقولة في بعض الحالات.

§

وبينت الفقرة (٢) أنه إذا لم يعين المتصرف مدة منع المتصرف إليه من التصرف؛ فللمحكمة تعيين المدة بحسب الآتي:

§

أولاً: العرف.

§

ثانيًا: طبيعة المعاملة.

§

ثالثًا: الغرض من التصرُّف.

§

وبينت الفقرة (٣) أن الشرط المانع من التصرف إذا لم يتوفر فيه الشرطان السابقان، فإنه يكون باطلاً؛ كما لو لم يقصد المشترط بهذا الشرط حماية مصلحة مشروعة له أو للمتصرف إليه أو للغير، أو كان الشرط لمدة غير معقولة فإنه يكون باطلاً في المدة التي تجاوز المدة المعقولة؛ لأن البطلان هنا قابل للتجزئة.

§

وتجدر الإشارة إلى أن بطلان الشرط كله أو جزء منه لا يسري على التصرف المتضمن لهذا الشرط؛ فيكون التصرف صحيحًا فيما عدا ذلك الشرط، ما لم يتبين أن المشترط ما كان ليرضى بالعقد دون ذلك الشرط، فله طلب إبطال العقد؛ وفقًا لما قررته المادة (٧٤) من هذا النظام.

§