شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة السابعة والسبعون بعد الستمائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) أنه يترتب على استرداد المالك الشيء المحوز من الحائز سواء كان حسن النية أو سيء النية، أن يرد المالك إلى الحائز جميع ما أنفقه من نفقات ضرورية على الشيء وقت حيازته؛ مثل الإصلاحات الضرورية التي يجريها الحائز على العقار لحفظه.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة والسبعون بعد الستمائة
بينت الفقرة (١) أنه يترتب على استرداد المالك الشيء المحوز من الحائز سواء كان حسن النية أو سيء النية، أن يرد المالك إلى الحائز جميع ما أنفقه من نفقات ضرورية على الشيء وقت حيازته؛ مثل الإصلاحات الضرورية التي يجريها الحائز على العقار لحفظه.
وتناولت الفقرة (٢) الحكم فيما يتعلق بالنفقات النافعة التي أنفقها الحائز وقت حيازته؛ كما لو أدخل الإضاءة الكهربائية في الدار؛ ففرقت الفقرة بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا كان الحائز سيء النية، فيطبق عليه حكم المادة (٦٥١) من هذا النظام؛ وعلى هذا للمالك أن يطلب إزالة ما أقامه الحائز على نفقته مع التعويض إن كان له مقتض، أو يستبقيه بدفع قيمته مستحق الإزالة أو بدفع مبلغ يساوي ما زاد في قيمة المحوز بسبب تلك النفقات، وللحائز أن يطلب إزالة ما أقامه إذا كان ذلك لا يُلحق ضررًا بالمحوز ولو لم يرض مالكه.
الحالة الثانية: إذا كان الحائز حسن النية، فيطبق عليه حكم المادة (٦٥٢) من هذا النظام؛ وعلى هذا للحائز أن يزيل ما أقامه إذا لم تكن الإزالة تضر بالمحوز، فإن كانت الإزالة تضر بالمحوز أو لم يختر الحائز الإزالة؛ خير المالك بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو أن يدفع مبلغًا يساوي ما زاد في قيمة المحوز بسبب تلك النفقات. وإذا بلغ ما أقامه الحائز حدًّا من الجسامة يرهق المالك أن يؤدي ما هو مستحق عنه، كان له أن يطلب تمليك المحوز للحائز مقابل تعويض عادل.
وتناولت الفقرة (٣) الحكم فيما يتعلق بالنفقات الكمالية التي أنفقها الحائز وقت حيازته؛ كما لو عمل الحائز ديكورات في الدار، سواء كان الحائز حسن النية أو سيء النية؛ فبينت الفقرة أنه لا يلزم المالك رد النفقات الكمالية للحائز.
ومع ذلك يجوز للحائز أن يزيل ما أقامه بهذه النفقات على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولى، وللمالك أن يستبقيها مقابل قيمتها مستحقة الإزالة؛ أي قيمتها أنقاضًا دون تكاليف الهدم، وإذا أراد الحائز إزالتها وطلب المالك استبقاءها؛ فتطبق القواعد العامة، فالأصل أن يصار إلى ما طلبه الحائز؛ لأنها ملكه وله التصرف فيها، ما لم يكن متعسفًا في طلبه الإزالة؛ بأن تكون إزالتها تتلفها بحيث يتبين ألا مصلحة له في الإزالة ما دام المالك سيعوضه قيمتها مستحقة الإزالة وأنه لم يقصد بذلك إلا الإضرار بالمالك، فلا يقبل طلبه الإزالة.