شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة الخامسة والسبعون بعد الستمائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) المقصود بالحائز حسن النية، وأنه من تحقق فيه شرطان:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الخامسة والسبعون بعد الستمائة
بينت الفقرة (١) المقصود بالحائز حسن النية، وأنه من تحقق فيه شرطان:
الشرط الأول: أن يجهل أنه يعتدي على حق الغير، وهذا معيار ذاتي.
مثال ذلك: أن يتلقى حق الملكية من غيره ببيع أو هبة أو إرث أو غير ذلك من أسباب كسب الحق معتقدًا أنه تلقاه من مالك له على وجه صحيح.
الشرط الثاني: ألا يكون جهله بأنه يعتدي على حق غيره ناشئًا عن خطئه الجسيم، وهذا معيار موضوعي؛ فلو كان بمقدوره أن يعلم بحقيقة الأمر لو أنه بذل أدنى ما تقتضيه الحال من التحري، ولكنه أهمل في ذلك على وجه يعد خطأً جسيمًا فتزول عنه صفة حسن النية، ولو كان يجهل الحال.
مثال ذلك: مشتري المنقول الذي لا يعلم أنه غير مملوك لبائعه إذا كان في ظروف شرائه ما يوجب علمه بذلك؛ كمهنة البائع أو عدم تناسب الثمن الذي دفعه مع قيمة المنقول الذي اشتراه.
وبينت الفقرة أن حسن نية الحائز هو المفترض، وعلى من يدعي سوء نيته إثبات ذلك.
وبينت الفقرة (٢) أن صفة حسن النية تزول عن الحائز بأمرين:
الأمر الأول: من حين علم الحائز بعيوب سند حيازته، وذلك بأن يعلم علمًا فعليًا وليس مفترضًا بأن حيازته اعتداء على حق الغير، ويكون سيء النية من وقت هذا العلم؛ فلو تلقى حق الملكية بموجب عقد، ثم تبين له بطلان العقد أو أنه تلقاه من غير مالك ونحو ذلك، فتزول عنه صفة حسن النية من حين علمه بذلك.
الأمر الثاني: من حين إعلام الحائز في صحيفة الدعوى بعيوب سند حيازته؛ فيعد سيء النية ولو كان يعتقد أن حيازته صحيحة وأن المدعي مبطل في دعواه.