شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة التاسعة والتسعون بعد الستمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة أن حق الارتفاق حق عيني أصلي متفرع عن حق الملكية، يتقرر لمنفعة عقار لشخص على عقار مملوك لشخص آخر.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والتسعون بعد الستمائة
بينت المادة أن حق الارتفاق حق عيني أصلي متفرع عن حق الملكية، يتقرر لمنفعة عقار لشخص على عقار مملوك لشخص آخر.
ومن هذا يتبين أن حق الارتفاق يتكون من ثلاثة عناصر:
العنصر الأول: عقار مرتفق، ويسمى بالعقار المخدوم، وهو العقار الذي تقرر لمنفعته حق الارتفاق، ويعد هذا الحق تابعًا للعقار ينتقل معه إلى أي يد ينتقل إليها.
العنصر الثاني: عقار مرتفق به، ويسمى بالعقار الخادم، وهو العقار الذي تقرر عليه حق الارتفاق.
ويجب أن يكون العقار المرتفق به مملوكًا لشخص غير الشخص الذي يملك العقار المرتفق؛ فلا يكون ارتفاقًا بين عقارين إذا كانا مملوكين لشخص واحد، ولو خُصص أحدهما لخدمة الآخر، فهذا لا يخرج عن كونه استعمالاً لحق الملكية وليس إنشاء لحق ارتفاق.
العنصر الثالث: أن يقدم العقار المرتفق به للعقار المرتفق منفعة تحد من منفعة العقار الأول؛ ومن أمثلة هذه المنفعة المرور، أو المجرى، أو المسيل.
ولا يشترط أن تكون المنفعة حالة، بل يصح أن تكون مستقبلية؛ كحق ارتفاق يُقرر لمصلحة عقار أثناء بنائه.
وحق الارتفاق لا يرد على المنقول، كما أن المنفعة التي يفرضها حق الارتفاق يجب أن تفرض على عقار ولمصلحة عقار؛ فلا يجوز أن تكون المنفعة مفروضة على شخص ولا لمصلحة شخص، فحق الارتفاق كأي حق عيني آخر سلطة مباشرة يستعملها صاحب هذا الحق على العقار المرتفق به دون وساطة مالك ذلك العقار، فلا يترتب على المالك التزام شخصي، إلا أن يكون عملاً يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف، وإذا التزم المالك بالتزام شخصي فلا يكون ذلك بموجب حق الارتفاق، ولا ينتقل هذا الالتزام مع العقار إذا انتقلت ملكيته، ومن الجهة الأخرى إذا كانت المنفعة مقررة لمصلحة شخصية لمالك العقار المرتفق لا صلة لها بالعقار، فلا يكون ذلك حق ارتفاق؛ كأن يتقرر حق للمالك في التنزه في حديقة جاره.