شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة الثالثة والخمسون بعد الستمائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة الحكم فيما إذا كان مالك الأرض وهو يبني في أرضه جاوز حدود ملكه إلى جزء من أرض جاره الملاصقة لأرضه؛ فبينت أن للمحكمة أن تجبر صاحب الأرض الملاصقة على أن ينزل لجاره عن ملكية الجزء المشغول بالبناء، وذلك مقابل تعويض عادل.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثالثة والخمسون بعد الستمائة
تناولت المادة الحكم فيما إذا كان مالك الأرض وهو يبني في أرضه جاوز حدود ملكه إلى جزء من أرض جاره الملاصقة لأرضه؛ فبينت أن للمحكمة أن تجبر صاحب الأرض الملاصقة على أن ينزل لجاره عن ملكية الجزء المشغول بالبناء، وذلك مقابل تعويض عادل.
ويشترط لإعمال هذا الحكم ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يكون الباني يبني في أرضه، وقد حصلت المجاوزة أثناء بنائه.
الشرط الثاني: أن تكون المجاوزة قد وقعت بحسن نية؛ بأن كانت حدود الأرضين غير واضحة، فاعتقد الباني أنه يبني في حدود الأرض المملوكة له. وحسن النية مفترض ما لم يقم الدليل على خلافه.
وأما إذا كانت المجاوزة قد وقعت بسوء نية؛ بأن كان الباني عالمًا بمجاوزته حدود الأرض المملوكة له، ولا سيما إذا نبهه الجار إلى ذلك؛ فتجري على الجزء المقام في أرض الجار أحكام الإحداث على أرض الغير بسوء نية المبينة في المادة (٦٥١) من هذا النظام.
الشرط الثالث: أن تكون المجاوزة يسيرة؛ بأن تقع على جزء صغير من الأرض الملاصقة، وأما إذا كانت كبيرة فتجري عليها أحكام الإحداث على أرض الغير بحسن نية المبينة في المادة (٦٥٢) من هذا النظام.
فإذا تحققت هذه الشروط جاز للمحكمة أن تخضع الواقعة لحكم المادة متى رأت محلاًّ لذلك بحسب ظروف الواقعة؛ فتجبر صاحب الأرض الملاصقة على أن ينزل لصاحب البناء عن ملكية الجزء المشغول بالبناء، وذلك مقابل تعويض عادل، وأما إذا لم تر المحكمة محلاًّ لإعمال هذا الحكم فتخضع الواقعة للقواعد العامة في الالتصاق.