شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الخامسة والخمسون بعد المائتين
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الخامسة والخمسون بعد المائتين
قررت المادة جواز التنازل عن العقد، وذلك بأن ينقل المتعاقد المتنازل مركزه النظامي في العقد بما له فيه من حقوق وما عليه من التزامات إلى شخص آخر هو المتنازل له.
مثال ذلك: إذا تعاقدت مؤسسة زراعية مع مصنع معلبات على توريد منتجاتها الزراعية خلال مدة طويلة، ثم تم التصرف في المؤسسة الزراعية والتنازل أيضًا عن عقد التوريد للمتصرف إليه؛ فبذلك يصبح عقد التوريد ملزمًا له وللمصنع (المتنازل لديه).
وهذا التنازل لا يكون نافذًا في حق المتنازل لديه -وهو المتعاقد الآخر في العقد المتنازل عنه- إلا بموافقته، ولا يشترط في هذه الموافقة شكل معين؛ فيجوز أن تكون كتابة أو مشافهة، كما يجوز أن تكون الموافقة صريحة أو ضمنية تستخلص من ظروف الحال، وبينت المادة جواز أن تكون هذه الموافقة سابقة لاتفاق التنازل بشرط أن يكون قد عُين فيها العقد الذي يراد التنازل عنه.
وبينت المادة أنه إذا كانت موافقة المتنازل لديه سابقة لاتفاق التنازل فإن التنازل لا يكون نافذًا في حقه إلا إذا أعلمه به المتنازل، ولا يشترط في هذا الإعلام شكل معين؛ فيجوز أن يكون كتابة أو مشافهة.
وتجدر الإشارة إلى أنه إذا تضمن النظام منع التنازل عن نوع من العقود، أو اشترط له أوضاعًا أو شروطاً معينة فتجب مراعاة ذلك.
التفريق بين التنازل عن العقد والحوالة:
الفرق بين التنازل عن العقد وحوالة الحق أو حوالة الدين؛ أنه في حوالة الحق ينتقل الحق الذي للدائن إلى شخص آخر، وفي حوالة الدين ينتقل الالتزام الذي على المدين إلى شخص آخر، بينما في التنازل عن العقد ينتقل المركز النظامي للمتعاقد إلى شخص آخر بما يشمله من حقوق وما يرتبه من التزامات.