شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الثانية والأربعون بعد المائتين
عن هذا المصدر
تناولت المادة أحكام ضمان المحيل وجود الحق المحال به، حيث فرقت بين حالتين:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثانية والأربعون بعد المائتين
تناولت المادة أحكام ضمان المحيل وجود الحق المحال به، حيث فرقت بين حالتين:
الحالة الأولى: أن تكون الحوالة بعوض؛ فبينت الفقرة (١) أن المحيل لا يضمن بحكم النظام إلا وجود الحق المحال به وقت انعقاد الحوالة، فيضمن المحيل للمحال له أن المحيل دائن للمدين بالحق محل الحوالة، فإن كان الحق المحال به غير موجود وقت انعقاد الحوالة رجع المحال له على المحيل بالضمان وفق المادة (٢٤٤) من هذا النظام.
ويعدُّ الحق المحال به غير موجود إذا كان مصدر هذا الحق عقدًا باطلاً، أو كان قابلاً للإبطال لمصلحة المدين وأبطله ولو كان الحكم بالإبطال قد صدر بعد صدور الحوالة؛ لأن للإبطال أثرًا رجعيًّا يجعل الحق كأنه لم يوجد أصلاً؛ ومن ثم لا يعد موجودًا وقت صدور الحوالة.
كما يعد الحق المحال به غير موجود إذا كان هذا الحق قد انقضى وقت صدور الحوالة بسبب من أسباب الانقضاء؛ كالمقاصة.
وإذا كان الحق المحال به معلقًا على شرط فاسخ لا يعلم به المحال له، ثم تحقق هذا الشرط قبل صدور الحوالة أو بعد صدورها، فينعدم الحق بأثر رجعي ويتبين أنه غير موجود وقت صدور الحوالة، فيلتزم المحيل بالضمان. أما لو كان المحال له يعلم بالشرط الفاسخ وقبل حوالة الحق على هذا الوصف، ثم تحقق الشرط بعد صدور الحوالة، فلا يرجع على المحيل بالضمان؛ لأن الحق ينتقل بصفاته وفقًا للمادة (٢٤١) من هذا النظام.
وكما أن المحيل ملزم بضمان وجود الحق للمحال له فإنه ملزم كذلك بوجود توابعه التي تنتقل معه وضماناته من رهن أو كفالة، وهو لا يضمن إلا وجودهما دون أن يضمن كفاية الرهن أو ملاءة الكفيل.
كما بينت الفقرة أن ضمان وجود الحق بحكم النظام إنما ينصب على الوجود وقت انعقاد الحوالة، فإن كان الحق موجودًا وقت انعقاد الحوالة فقد برئت ذمة المحيل من الضمان ولو صار غير موجود بعد انعقاد الحوالة، إلا إذا كان ذلك بسبب غش من المحيل.
وكذلك إذا انقضى الحق بعد صدور الحوالة بفعل المحيل رجع المحال له بالضمان؛ كما إذا كان المحيل قد استوفى الدين أو أبرأ منه ذمة المدين بعد أن صدرت منه الحوالة.
ثم أوضحت الفقرة أنه يجوز أن يتفق المحيل والمحال له على تخفيف ما يضمنه المحيل أو زيادته، ومن الاتفاق على تخفيف الضمان اشتراطُ المحيل أنه لا يضمن وجود ضمانات الحق المحال به؛ وعلى هذا؛ فإذا كان هذا الحق مضمونًا برهن، واشترط المحيل عدم ضمان وجود هذا الرهن، فإنه لا يكون مسؤولاً إذا تبين أن الرهن باطل.
الحالة الثانية: أن تكون الحوالة بغير عوض؛ فبينت الفقرة (٢) أن المحيل لا يضمن وجود الحق المحال به، فإذا وهب المحيل حقه إلى المحال له هبة مجردة عن عوض ثم تبين أن الحق غير موجود أصلاً؛ كما لو كان مستحقًّا، لم يجب الضمان على المحيل، إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو كان عالمًا بانعدام الحق المحال به وأخفى ذلك غشًّا عن المحال له؛ فيكون مسؤولاً عما يلحق المحال له من ضرر بسبب ذلك وفقًا للمادة (٣٧٢) من هذا النظام.