تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الحادية والثمانون بعد المائة

عن هذا المصدر

تناولت الفقرة (١) مبدأ الضمان العام للدائنين، ومقتضاه أن جميع أموال المدين ضامنة للوفاء بديونه تجاه دائنيه، فكل دائن يستطيع للحصول على حقه أن يطلب التنفيذ على أموال المدين، سواء كان هذا التنفيذ عينيًّا أو كان بطريق التعويض، وهذا الحق المقرر للدائن يسمى الضمان العام.

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الحادية والثمانون بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت الفقرة (١) مبدأ الضمان العام للدائنين، ومقتضاه أن جميع أموال المدين ضامنة للوفاء بديونه تجاه دائنيه، فكل دائن يستطيع للحصول على حقه أن يطلب التنفيذ على أموال المدين، سواء كان هذا التنفيذ عينيًّا أو كان بطريق التعويض، وهذا الحق المقرر للدائن يسمى الضمان العام.

§

وسمي ضمانًا عامًّا لأنه يقابل الضمان الخاص الذي يقع على مال معين لمصلحة أحد الدائنين؛ كالرهن.

§

ويتميز الضمان العام بالآتي:

§

أولاً: أنه لا يقع على مال معين بالذات، بل يقع على مجموع أموال المدين التي في ملكه وقت التنفيذ، ويترتب على ذلك أمران:

§

الأمر الأول: أن الضمان العام لا يقع فقط على الأموال التي كانت في ملك المدين وقت نشوء الدين، بل يشمل كذلك كل ما ملكه أو استحقه بعد ذلك، فالضمان العام محله جميع الأموال الحاضرة والمستقبلة، ويشمل ذلك جميع الحقوق ذات القيمة المالية -سواء كانت هذه الحقوق عينية أو شخصية أو معنوية- المملوكة وقت التنفيذ أو التي ستؤول إليه بعد ذلك.

§

ولا يشمل الضمان العام الأموال التي لا يجوز الحجز عليها وفقًا لنظام التنفيذ والأنظمة ذات الصلة؛ لأنها لن تكون محلاًّ للتنفيذ.

§

الأمر الثاني: أن الأموال التي تخرج من يد المدين بعد نشوء الدين تخرج من الضمان العام، بمعنى أن الدائن لا يستطيع أن يتتبع تلك الأموال في يد الغير، فحقه مقصور على ما في ملك المدين من أموال وقت البدء في التنفيذ، والأصل أن تصرفات المدين في هذه الأموال تنفذ في مواجهة الدائن ويحتج بها عليه، وهو يتميز بهذا عن الضمان الخاص الذي يتقرر للدائن على مال معين من أموال المدين يعطيه سلطة التنفيذ عليه وتتبعه واقتضاء حقه منه مقدمًا على غيره من الدائنين.

§

ثانيًا: أن الضمان العام مقرر لجميع الدائنين، فيتساوون جميعًا في اقتضاء ديونهم من أموال المدين؛ فإذا اشترك عدة دائنين في التنفيذ على مال المدين ولم يكن هذا المال كافيًا لسداد ديونهم جميعًا، فيتم حصر ديون الدائنين وتباع أموال المدين، ثم تقسم حصيلة ذلك بين الدائنين قسمة غرماء كل بنسبة دينه، فلا يتقدم دائن على آخر ولو كان تاريخ نشوء دينه أو تاريخ استحقاقه سابقًا على غيره، ولا يستثنى من ذلك إلا إذا كان لأحدهم حق التقدم بناء على نص نظامي يجعل دينه ديناً ممتازًا؛ كديون النفقة وفقًا للمادة (٤٩) من نظام الأحوال الشخصية، ومستحقات العمال وفقًا للمادة (١٩) من نظام العمل.

§

على أنه يجب أن يلاحظ أن تزاحم الدائنين لا يكون إلا إذا تقدموا بديونهم في الوقت المناسب، أما إذا قام أحد الدائنين بالتنفيذ على مال للمدين، وانتهت الإجراءات دون أن يتقدم أحد غيره للاشتراك في التنفيذ، فإنه يستقل باستيفاء حقه.

§

وجاءت الفقرة (٢) لتعطي الدائنين الحق في الاتفاق بينهم على أولوية أحدهم في استيفاء دينه قبل بقية الدائنين، سواء كانت أموال المدين كافية للوفاء بديونه أو غير كافية، ويشترط لصحة هذا الاتفاق أن يتم بين جميع الدائنين فإن وافق بعضهم ورفض الباقون لم يَسْرِ إلا في مواجهة من قبله ولا يسري في مواجهة من رفض.

§

وبناء على هذا لو اشترط الدائن على المدين أن تكون له أولوية على غيره من الدائنين في استيفاء الدين من أموال المدين لم يسر هذا الشرط في حق الدائنين الآخرين؛ لأن الفقرة قيدت صحة الاتفاق على أولوية أحد الدائنين بأن يكون الاتفاق بين الدائنين أنفسهم، ولا عبرة بالاتفاق بين الدائن والمدين.

§

ولا يجوز أن يتضمن هذا الاتفاق مخالفة لأي نص نظامي يقرر أولوية لأنواع من الديون لاعتبارات تتعلق بالنظام العام.

§