تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الأربعون بعد المائتين

عن هذا المصدر

بينت المادة أن انعقاد حوالة الحق لا يكفي لجعلها نافذة تجاه المدين أو تجاه غيره، وإنما يكون نفاذ حوالة الحق تجاههما بأحد أمرين:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الأربعون بعد المائتين

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة أن انعقاد حوالة الحق لا يكفي لجعلها نافذة تجاه المدين أو تجاه غيره، وإنما يكون نفاذ حوالة الحق تجاههما بأحد أمرين:

§

الأمر الأول: قبول المدين لحوالة الحق، وتنحصر دلالة القبول في إقرار المدين بحصول الحوالة والتزامه بالوفاء للدائن الجديد، ولا يعني ذلك تنازله عن الدفوع التي كان له أن يتمسك بها تجاه المحيل، فيبقى للمدين الحق في التمسك بها وفقًا للمادة (٢٤٥) من هذا النظام.

§

ولا يلزم لقبول المدين شكل خاص، فيصح القبول سواء كان كتابة أو مشافهة أو بغيرهما من الوسائل، بل يصح أن يكون ضمنيًّا؛ كما لو شرع المدين في الوفاء للمحال له.

§

الأمر الثاني: إعلام المدين بحوالة الحق بأي وسيلة مقررة نظامًا؛ مثل الوسائل المعتمدة في التبليغات القضائية، سواء كان هذا الإعلام من المحيل أو المحال له.

§

على أنه إذا كان هناك اتفاق بين المحيل والمدين على وسيلة للإعلام بينهما فتنفذ الحوالة بإعلامه بها عبر تلك الوسيلة؛ إذ الغرض ألا يكون المدين في موضع المقصر برفضه الوفاء للمحال له إذا أعلم بالحوالة بوسيلة لم يوافق عليها من قبل إلا إذا كان الإعلام قد تم بوسيلة مقررة نظامًا، فتكون الحوالة نافذة تجاهه أو تجاه غيره ولو لم يكن قد وافق على تلك الوسيلة من قبل.

§

والمراد بنفاذ الحوالة تجاه المدين أنه يصبح ملزمًا بالوفاء إلى المحال له من الوقت الذي نفذت فيه تجاهه، أما قبل ذلك فلا يلزم قبل المحال له بشيء، ويجوز له الوفاء للمحيل على اعتبار أنه هو دائنه.

§

ويقصد بالغير الوارد في المادة كل شخص كسب حقًّا من جهة المحيل على الحق المحال به يتعارض مع حق المحال له؛ كمحال له آخر، ودائن المحيل إذا حكم بإعساره أو إفلاسه وتقرر التنفيذ على أمواله، أو إذا حجز على الحق المحال به وهو تحت يد المدين.

§

ومعنى كون الحوالة نافذة في حقهم هو أنه عند تزاحم المحال له مع أحد منهم يقدم المحال له إذا كان تاريخ نفاذ حوالته في حق هذا الغير سابقًا على تاريخ نفاذ الحوالة الثانية أو الإعسار أو الإفلاس أو الحجز.

§

وقد اشترطت المادة لنفاذ حوالة الحق تجاه الغير في حال قبول المدين شرطين، وهما:

§

الشرط الأول: أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ.

§

الشرط الثاني: أن يكون هذا القبول مكتوبًا.

§

وفي اشتراط هذين الشرطين منعٌ للتواطؤ الذي يشترك فيه المدين إضرارًا بحقوق الغير.

§

ومن أمثلة ذلك: لو وقعت حوالة صحيحة نافذة، لكن كان المحال له مديناً لدائن وخشي من الحجز على حقه المحال به وهو تحت المدين، فتواطأ المحيل والمحال له والمدين مع طرف ثالث على إبرام حوالة ثانية وتم تقديم تاريخ قبول المدين للحوالة الثانية لتكون أسبق من الحوالة الأولى بقصد إبطال حق دائن المحال له في الحوالة الأولى.

§

ويستفاد من ذلك أن حوالة الحق قد تكون نافذة في حق المدين، وفي الوقت ذاته غير نافذة في حق الغير.

§