شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة السادسة والثلاثون بعد المائتين
عن هذا المصدر
بينت المادة أنه إذا تعدد المدينون وكان الالتزام غير قابل للانقسام؛ فإن كل مدينٍ يكون مُلزمًا بوفاء الدين كاملاً إلى الدائن، وللدائن مطالبة أي منهم بالدين كله، فإذا وفى أحدهم انقضى التزامه والتزام باقي المدينين للدائن، وانتقل الالتزام فصار حقًّا للمدين الموفي، وكان له أن يرجع على باقيهم إما بالدعوى ا
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والثلاثون بعد المائتين
بينت المادة أنه إذا تعدد المدينون وكان الالتزام غير قابل للانقسام؛ فإن كل مدينٍ يكون مُلزمًا بوفاء الدين كاملاً إلى الدائن، وللدائن مطالبة أي منهم بالدين كله، فإذا وفى أحدهم انقضى التزامه والتزام باقي المدينين للدائن، وانتقل الالتزام فصار حقًّا للمدين الموفي، وكان له أن يرجع على باقيهم إما بالدعوى الشخصية أو بدعوى الحلول، ويُطالبهم بقيمة الدَّين بقدر حصة كل واحدٍ منهم فيه، ويتبع في تعيين حصة كل منهم القواعد المقررة في تضامن المدينين، فتكون على وجه التساوي فيما بينهم، ما لم يوجد اتفاق أو نص نظامي بخلاف ذلك؛ وفقًا للمادة (٢٣٤) من هذا النظام.
فإذا كان محل الالتزام تسليم سلعةٍ لا تقبل الانقسام؛ كالسيارة، فإن لأحد المدينين أن يُسلمها للدائن، ويرجع على باقي المدينين بحصصهم من ثمن السيارة.
ويسري هذا الحكم فيما لو انقضى الالتزام بسببٍ آخر غير الوفاء؛ كالمقاصة، فإنه ينقضي بالنسبة للمدين الذي جرت المقاصة بدينه وبالنسبة لباقي المدينين تجاه الدائن، وذلك في كل الدين لا بمقدار حصة المدين الذي جرت المقاصة معه.
ونظرًا لوحدة محل الالتزام وعدم قابليته للتجزئة في هذه الحالة، فإنَّ للدائن أن يُطالب من شاء من المدينين بالوفاء، فقد يختار مطالبة أحدهم ليساره أو لمصلحةٍ أخرى يراها الدائن، ويجوز للمدين في هذه الحالة أن يُطالب بإدخال باقي المدينين في الدعوى ليُحكم عليهم إذا كان الوفاء لا يمكن إلا بواسطتهم جميعًا، ويجوز لهم أن يتدخلوا في الدعوى رعايةً لحقوقهم.
وإذا استحال تنفيذ الالتزام من قبل جميع المدينين وحُكم عليهم بتعويض الدائن وفق أحكام التعويض المقررة في هذا النظام فإن مبلغ التعويض ينقسم عليهم جميعًا، لقابليته لذلك.
وعلى عكس حالة التضامن بين المدينين، لا تقوم النيابة التبادلية بينهم في الالتزام غير القابل للانقسام لا فيما يضر ولا فيما ينفع؛ فإعذار أحدهم للدائن لا يفيد المدينين الآخرين، وإعذار الدائن لأحدهم لا يعدُّ إعذارًا لهم جميعًا، وإذا أقر أحدهم بحقٍّ فإن إقراره لا يسري أثره في حق الباقين، وهكذا.