تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الخامسة والثلاثون بعد المائتين

عن هذا المصدر

بينت المادة حالتين يكون فيهما الالتزام غير قابل للانقسام، ومن ثمَّ لا يجوز تنفيذه جزئيًّا، بل يجب الوفاء به كليًّا من قبل المدين، وهاتان الحالتان هما:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخامسة والثلاثون بعد المائتين

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة حالتين يكون فيهما الالتزام غير قابل للانقسام، ومن ثمَّ لا يجوز تنفيذه جزئيًّا، بل يجب الوفاء به كليًّا من قبل المدين، وهاتان الحالتان هما:

§

الحالة الأولى: أن يكون عدم قابلية الالتزام للانقسام راجعًا إلى طبيعة محل الالتزام، فلا يُمكن الوفاء به بطريق التجزئة.

§

وفي هذه الحالة يكون عدم القابلية للانقسام على إحدى صورتين:

§

الصورة الأولى: عدم التجزئة المطلقة، بحيث لا تسمح طبيعة المحل بذلك؛ كما لو كان محل الالتزام حقَّ ارتفاقٍ أو رهناً أو امتناعًا عن عملٍ أو تسليم مبيعٍ لا ينقسم؛ كالسيارة أو الحيوان.

§

الصورة الثانية: عدم التجزئة النسبية، كما لو كان محل الالتزام غير قابلٍ للانقسام بالشكل الطبيعي، ولكن يُمكن تصور انقسامه عند التنفيذ؛ كالالتزام ببناء منزلٍ، فبناء المنزل قد يقوم به أكثر من متعهد، ولكنه لا يُتصور تمامه منزلاً إلا بعد تنفيذ مجموع أعمال هؤلاء المتعهدين، فالوفاء بالالتزام في هذه الحالة يكون غير قابلٍ للانقسام نسبيًّا.

§

الحالة الثانية: أن يكون عدم قابلية الالتزام للانقسام راجعًا إلى اتفاق الطرفين؛ بحيث يتفقان على أن يكون الوفاء بالالتزام وفاءً كليًّا غير قابل للتجزئة، ولو كانت طبيعة المحل تسمح بذلك، وفي هذه الحالة يلزم أن تكون إرادة الطرفين منصرفة إلى ذلك، سواء بالاتفاق الصريح على الوفاء بكامل الدين؛ كما لو اقترض شخصٌ مبلغًا من المال، واتَّفق مع الدائن على الوفاء به كاملاً دون تجزئة، أو بالاتفاق الضمني الذي يدل عليه غرض المتعاقدين وتستخلصه المحكمة من طبيعة المعاملة وظروف التعاقد؛ كما لو اشترى شخصٌ من آخر أرضًا مخصصة لمشروع معيَّن يستغرق مساحة الأرض، فلا تمكن تجزئتها بالنظر إلى الغرض الذي قصده المشتري.

§