شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة التاسعة والثمانون بعد المائتين
عن هذا المصدر
تضمنت المادة صورة من صور النزول الضمني عن المقاصة بعد ثبوت الحق فيها وفقًا للمادة (٢٨٢) من هذا النظام، وهي أن يؤدي المدين الدين الذي عليه رغم وجود حق له في ذمة الدائن، كان من الممكن أن يقاص به الدين الذي عليه لكنه لم يفعل.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والثمانون بعد المائتين
تضمنت المادة صورة من صور النزول الضمني عن المقاصة بعد ثبوت الحق فيها وفقًا للمادة (٢٨٢) من هذا النظام، وهي أن يؤدي المدين الدين الذي عليه رغم وجود حق له في ذمة الدائن، كان من الممكن أن يقاص به الدين الذي عليه لكنه لم يفعل.
وهذه الصورة لا تخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون المدين وهو يؤدي الدين يعلم وجود الحق الذي له في ذمة الدائن، ففي هذه الحالة ينقضي الدين بالوفاء لا بالمقاصة التي نزل المدين عن التمسك بها ضمنيًّا، ويعود للمدين حقه الذي كان قد انقضى بها، ولكن لا تعود ضمانات هذا الحق بما يضر بالغير، سواء كانت هذه الضمانات شخصية؛ كالكفالة، أو عينية؛ كالرهن المقدم من الغير.
الحالة الثانية: أن يكون المدين وهو يؤدي الدين يجهل -عن عذر مقبول- وجود الحق الذي له في ذمة الدائن، ففي هذه الحالة لا يعد الوفاء الصادر من المدين وفاء لدين قد انقضى بالمقاصة في الحق الذي يجهل وجوده، وما دامت المقاصة لم تقع فإن حق المدين يبقى في ذمة الدائن بضماناته ولو كان بقاؤها يضر بالغير.
ويقع على المدين عبء إثبات أنه كان يجهل وجود ذلك الحق، وأن له عذرًا مقبولاً في هذا الجهل.