تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الخامسة والثمانون بعد المائة

عن هذا المصدر

بينت الفقرة (١) أن كل تصرف يصدر من المدين الذي أحاطت ديونه بأمواله لأحد الدائنين ويجعل له ضمانًا خاصًا ليتقدم على سائر الدائنين دون حق، ولم يكن ليتقدم عليهم لولا هذا الضمان، يعدُّ تصرفًا يجوز الاعتراض فيه بدعوى عدم نفاذ التصرفات. ويجب التمييز في هذه الحالة بين فرضين:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخامسة والثمانون بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت الفقرة (١) أن كل تصرف يصدر من المدين الذي أحاطت ديونه بأمواله لأحد الدائنين ويجعل له ضمانًا خاصًا ليتقدم على سائر الدائنين دون حق، ولم يكن ليتقدم عليهم لولا هذا الضمان، يعدُّ تصرفًا يجوز الاعتراض فيه بدعوى عدم نفاذ التصرفات. ويجب التمييز في هذه الحالة بين فرضين:

§

الفرض الأول: أن يكون الدائن حصل من المدين على هذا الضمان الخاص دون عوض، فيكون التصرف تبرعًا، ولا يشترط للاعتراض عليه بدعوى عدم نفاذ التصرفات ثبوت غش الدائن ولا المدين.

§

الفرض الثاني: أن يكون الدائن حصل من المدين على هذا الضمان الخاص بعوض؛ كأن منح المدين أجلاً إضافيًّا، فيكون التصرف معاوضة، ويشترط للاعتراض عليه بدعوى عدم نفاذ التصرفات إثبات غش كل من الدائن والمدين؛ أي إثبات قصدهما تقديم الدائن على سائر الدائنين دون حق.

§

وفي الفرضين إذا نجح أحد الدائنين في الاعتراض بدعوى عدم نفاذ التصرفات فإن الضمان الخاص الذي حصل عليه الدائن يعد غير نافذ في حق سائر الدائنين، وبذلك يفقد الدائن مزية التقدم عليهم.

§

وبينت الفقرة (٢) حكم وفاء المدين الذي أحاطت ديونه بأمواله أحد دائنيه، وذلك على النحو الآتي:

§

الحالة الأولى: أن يكون الوفاء بالدين قبل حلول أجله، فيعد الوفاء في حكم التبرع، ويترتب على ذلك أنه يحق للدائنين الآخرين أن يتمسكوا بعدم نفاذ الوفاء في حقهم دون الحاجة لإثبات علم المدين والموفى له بزيادة ديون المدين على أمواله؛ وذلك تطبيقًا لنص المادة (١٨٣) من هذا النظام.

§

الحالة الثانية: أن يكون الوفاء بعد حلول الأجل المقرر للوفاء بالدين، فيأخذ الوفاء حكم المعاوضة.

§

ويترتب على هذا أن الدائنين لا يستطيعون طلب عدم نفاذ هذا الوفاء إلا إذا أثبتوا أنه قد تم بالتواطؤ بين المدين والدائن الذي استوفى حقه، ويعتبر التواطؤ ثابتًا بمجرد كون المدين والموفى له على علم بزيادة ديون المدين على أمواله؛ تطبيقًا لنص المادة (١٨٣) من هذا النظام.

§

وتجدر الإشارة إلى أنه لا محل لتطبيق المادة (١٨٤) من هذا النظام؛ فلا يمكن للموفى له أن يتخلص من دعوى عدم نفاذ الوفاء؛ لأنه لا يوجد عوض مثل يودعه الموفى له، غاية ما في الأمر أن المدين قد أسقط شيئًا من ذمته بالوفاء.

§