شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة السادسة والسبعون بعد المائة
عن هذا المصدر
حددت المادة الحالات التي لا يشترط فيها إعذار المدين، وهي مستثناة من جميع المواضع التي أوجب فيها النظام الإعذار، وهذه الحالات هي:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والسبعون بعد المائة
حددت المادة الحالات التي لا يشترط فيها إعذار المدين، وهي مستثناة من جميع المواضع التي أوجب فيها النظام الإعذار، وهذه الحالات هي:
الحالة الأولى: إذا اتفق الطرفان على عد المدين معذرًا بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى إعذار، سواء كان هذا الاتفاق عند إنشاء الالتزام أو بعده. وقد يكون هذا الاتفاق صريحًا ولا يشترط له شكل معين، وقد يستخلص ضمناً من ظروف التعاقد؛ كما لو اتفق صاحب العمل مع المقاول على تسليم العمل في تاريخ معين كان هذا اتفاقًا ضمنيًّا على عدم الحاجة إلى الإعذار فيستحق صاحب العمل التعويض بمجرد التأخر في التسليم ، متى دلت ظروف التعاقد على عد المقاول معذرًا بمجرد حلول الأجل.
ويستثنى من جواز كون الاتفاق على الإعفاء من الإعذار ضمنيًّا الإعذار في حال الفسخ الاتفاقي للعقد فيجب أن يكون هذا الاتفاق صريحًا تطبيقًا للمادة (١٠٨) من هذا النظام.
الحالة الثانية: إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين، وصيرورة الالتزام غير ممكن قد ترجع لطبيعته؛ ومن أمثلة ذلك: الإخلال بالتزام بالامتناع عن عمل؛ فإن ما قام به المدين من عمل بالمخالفة لهذا الالتزام لا يمكن تداركه، والإخلال بالتزام في عقد زمني أو دوري؛ لأن ما تأخر فيه المدين لا يمكن تداركه لفوات الزمن؛ كتأخر المؤجر في الإصلاحات الضرورية للمأجور، أو تأخر المورد بتوريد ما التزم به في الموعد المعين من سلع أو خدمات. وقد يصبح الالتزام ممكناً في ذاته ولكنه يستحيل نظامًا؛ كأن يلتزم محام بالاستئناف ويتأخر حتى تنتهي مدة الاستئناف.
ولا حاجة إلى الإعذار أيضًا إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير مجد للدائن ولو كان ممكناً في ذاته؛ مثل أن يلتزم مقاول ببناء مكان في مناسبة معينة ثم تنتهي المناسبة قبل أن ينفذ التزامه.
ويجب في كل ما تقدم أن يكون فعل المدين هو الذي أدى إلى جعل التنفيذ غير ممكن أو غير مجد، أما إن رجع ذلك لسبب لا يد للمدين فيه فإن الالتزام ينقضي وتسقط مسؤوليته.
الحالة الثالثة: إذا كان محل الالتزام تعويضًا ترتب على الفعل الضار.
الحالة الرابعة: إذا كان محل الالتزام رد شيء تسلمه المدين دون حق وهو عالم بذلك؛ كما لو تسلم الشخص ما ليس مستحقًّا له وهو يعلم أنه ليس مستحقًّا، أو حاز مسروقًا وهو يعلم أنه مسروق، فيجب عليه رده إلى مالكه دون حاجة إلى إعذار، فإن لم يفعل لزمه التعويض، ويستوي في ذلك أن يكون عالمًا بأن تسلمه للشيء دون حق وقت تسلمه، أو أنه كان يجهل ذلك وقت تسلمه ثم علم بعد ذلك فيلزمه الرد فور علمه دون حاجة إلى إعذار، فإن لم يفعل لزمه التعويض ولو بلا إعذار.
الحالة الخامسة: إذا صرح المدين كتابة بأنه لن ينفذ التزامه؛ فيشترط في هذه الحالة أن يصرح المدين بذلك كتابة، ولا يكفي التصريح به مشافهة، ولم تشترط المادة في الكتابة شكلاً معيناً لهذا التصريح.