تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة المائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة أحكام التعهد عن الغير، وهو أن يتعهد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمرٍ؛ كأن يبيع شريك على الشيوع المال الشائع ويتعهد للمشتري بموافقة شريكه على البيع.

§

ويجب لقيام التعهد عن الغير أن تتوفر فيه ثلاثة شروط:

§

الشرط الأول: أن يلتزم المتعهِّد باسمه لا باسم الغير، أي دون أن يدعي نيابته عن الغير.

§

الشرط الثاني: أن يكون موضوع الالتزام هو قبول الغير بالعقد الذي يرغبه المتعهد له، وهو التزام بتحقيق غاية لا ببذل عناية.

§

الشرط الثالث: أن يقصد المتعهد أن يلزم نفسه بتعهده لا أن يلزم الغير، فإن قصد إلزام الغير كان العقد باطلاً؛ لاستحالة الالتزام الناشئ عنه.

§

وبينت الفقرة (١) أن التعهد عن الغير لا يُلزم به ذلك الغير المتعهد عنه؛ فهو أجنبي عن العقد، وله في ذلك حالتان:

§

الحالة الأولى: قبول التعهد، وهو ما بينته الفقرة (٢)، والقبول كما يكون صريحًا، قد يكون ضمنيًّا؛ كأن يقوم المتعهد عنه بتنفيذ التعهد، فإذا قبل المتعهد عنه إبرام العقد محل التعهد اعتبر عقد التعهد -بين المتعهد والمتعهد له- إيجابًا، وقبول المتعهد عنه لهذا الإيجاب قبولاً، ونشأ عقد جديد طرفاه المتعهد له من طرف والمتعهد عنه من الطرف الآخر.

§

وقبول المتعهد عنه لا يكون له أثر رجعي، فيعد العقد قد تم في تاريخ صدور القبول لا في تاريخ التعهد، ما لم يتبين أنه قصد صراحة أو ضمناً أن يستند أثر قبوله إلى الوقت الذي صدر فيه التعهد، ومتى قبل المتعهد عنه التعهد فإنه يكون مديناً مباشرة للمتعهد له لا على أساس التعهد الذي قطعه المتعهد، بل بناء على العقد الجديد الذي نشأ بقبول المتعهد عنه التعهد.

§

الحالة الثانية: رفض التعهد، وهو ما بينته الفقرة (٣)، فإذا رفض المتعهد عنه ذلك التعهد فلا يترتب في ذمته أي التزام، ولكن تقوم مسؤولية المتعهد بتعويض المتعهد له إن وجد مقتض لذلك، وللمتعهد التخلص من التعويض بأن يقوم بتنفيذ الالتزام الذي تعهد به إن كان ذلك ممكناً، وليس للمتعهد له إلزامه بتنفيذ الالتزام إلا إذا رغب هو في ذلك ولم تكن شخصية المتعهد عنه محل اعتبار.

§