شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة السابعة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة
بينت المادة كيفية حساب درجات قرابة النسب بنوعيها المباشرة وغير المباشرة، وقرابة المصاهرة.
فقررت الفقرة (١) أن تحديد درجة قرابة النسب بنوعيها يكون على النحو الآتي:
النوع الأول: القرابة المباشرة، وذلك بحساب الفروع فقط صعودًا إلى الأصل دون حساب الأصل؛ فمثلاً ابن الابن قريب من الدرجة الثانية لجده، فابن الابن درجة والابن درجة، ولا يحسب الجد؛ لأنه الأصل.
النوع الثاني: القرابة غير المباشرة، وتتحدد بعدد الفروع صعودًا من الفرع للأصل المشترك ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعدُّ درجة؛ فمثلاً ابن العم قريب من الدرجة الرابعة لابن عمه؛ لأنه درجة ثم يُصعد للأب فيكون درجة ولا يحسب الجد؛ لأنه الأصل المشترك، ثم يُنزل للعم فيكون درجة ثم ابنه درجة؛ فتحصل أربع درجات.
وبينت الفقرة (٢) نوعًا آخر من أنواع القرابة وهي قرابة المصاهرة، وهم أقارب كل من الزوجين بالنسبة إلى الآخر، وهذه القرابة لا تقوم بين أقارب الزوج وأقارب الزوجة وإنما تربط بين أقارب أحد الزوجين والزوج الآخر، كما أن صلة الزوج بزوجه ليست صلة مصاهرة وإنما صلة زوجية.
وتحسب درجة قرابة أحد الزوجين لأحد قرابة الزوج الآخر بالطريقة التي تحسب بها درجة القرابة المباشرة وغير المباشرة، وكأن الزوج في محل الزوجة والعكس؛ فمثلاً أب الزوج قريب من الدرجة الأولى للزوجة، وشقيق الزوجة قريب من الدرجة الثانية للزوج، وابن عم الزوج قريب من الدرجة الرابعة للزوجة.
وحكم المادة يمتد ليشمل أنظمة أخرى غير هذا النظام؛ لأنها من القواعد النظامية العامة، وتطبيقات حكم المادة كثيرة في الإجراءات القضائية والإدارية، فقد منعت عدد من الأنظمة إجراءات وأعمالاً محددة بناء على درجة القرابة لأحد أطراف المعاملة أو الدعوى؛ ومن أمثلة ذلك: منع القاضي من نظر الدعوى إذا كان أحد الخصوم قريبًا أو صهرًا له إلى الدرجة الرابعة، وردُّه إذا كان لأحد أقاربه أو أصهاره إلى الدرجة الرابعة خصومة قائمة أمام القضاء مع أحد الخصوم في الدعوى؛ وفقًا لما نصت عليه المادة (٩٤) والمادة (٩٦) من نظام المرافعات الشرعية.
وتجدر الإشارة إلى أن توصيف القرابة بأنواعها المباشرة وغير المباشرة والمصاهرة وتحديدها وفقًا لما سبق لا ينطبق على أحكام المواريث والنفقة والولاية والحضانة التي هي من مسائل الأحوال الشخصية؛ لوجود أحكام وأوصاف خاصة بها في نظامها.
ولا يدخل في قرابة الشخص إلا من ثبت أنه منهم وفقًا لما هو مبين في الأنظمة الخاصة، كما لا يستطيع الشخص أن يُدخل بإرادته من يشاء في عداد قرابته؛ ذلك أن أحكام القرابة لا تخضع لسلطان الإرادة، بل هي من أحكام النظام العام.