تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الخامسة والأربعون بعد المائة

عن هذا المصدر

بينت المادة القاعدة العامة في دفع غير المستحق، فالوفاء بالدين تصرف نظامي يجب أن تجتمع له الشروط الواجب توفرها في سائر التصرفات النظامية، فإذا شاب الرضى عيب أو تخلف شرط الأهلية عُدَّ من تسلم الوفاء على هذا الوجه قد تسلم ما ليس مستحقًّا له وأثرى دون سبب، ويصبح ملزمًا بالرد، وترتيب هذا الالتزام يعد تطب

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخامسة والأربعون بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة القاعدة العامة في دفع غير المستحق، فالوفاء بالدين تصرف نظامي يجب أن تجتمع له الشروط الواجب توفرها في سائر التصرفات النظامية، فإذا شاب الرضى عيب أو تخلف شرط الأهلية عُدَّ من تسلم الوفاء على هذا الوجه قد تسلم ما ليس مستحقًّا له وأثرى دون سبب، ويصبح ملزمًا بالرد، وترتيب هذا الالتزام يعد تطبيقًا للقاعدة العامة في الإثراء بلا سبب.

§

والمقصود بالاستحقاق هنا ليس هو استحقاق الشيء ذاته للمتسلم، وإنما هو استحقاق تسلمه، فقد يكون الشيء مستحقًّا في ذاته لمن تسلمه، ومع ذلك يلتزم برده إذا لم يقع تسلمه على الوجه المقرر نظامًا؛ كما لو وقع الوفاء باطلاً لعدم أهلية الموفي.

§

والعبرة بالنسبة لعدم الاستحقاق هي بالنظر لجانب المتسلم، لا جانب الدافع، فإذا كان الشيء مستحقًّا أخذه للمتسلم فلا يلتزم برده ولو كان أداؤه غير مستحق أصلاً على الدافع؛ كما لو قام شخص بوفاء دين غيره وهو يعلم بأنه يدفع للقابض ديناً عن غيره.

§

وقد يكون عدم الاستحقاق عائدًا للواقع نفسه؛ كما إذا استوفى المتسلم ديناً ليس له أصلاً أو كان ناشئًا عن اعتبار نظامي؛ مثل أن يتسلم شيئًا بناءً على عقد باطل.

§

ومن صور دفع غير المستحق: إذا كان الوارث قد وفى بدين لم يكن مورثه ملتزمًا به، أو إذا قام شخص بالوفاء بتعويض عن حادث اعتقد خطأ أنه المسؤول عنه.

§

وعلى من يدعي أداء ما لم يكن مستحقًّا أن يقيم الدليل على قيامه بالوفاء بما لم يكن مستحقًّا في ذمته، فإذا أقام المدعي هذا الدليل فيفرض أنه قد وفى خطأ وأن من حقه أن يسترد ما دفع.

§

وقررت الفقرة (٢) أنه إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه يدفع شيئًا لم يكن مستحقًّا للمتسلم؛ فلا محل للرد. والأصل أنه إذا أثبت الشخص قيامه بالوفاء بما لم يكن مستحقًّا في ذمته فيفرض أنه قد وفى خطأ، ولكن يجوز لمن يطلب منه الرد أن يقيم الدليل على أن التسليم كان على سبيل التبرع أو لأي سبب مشروع آخر، وتقرر هذه الفقرة أنه إذا أثبت أن الدفع كان عن علم بعدم الاستحقاق، فإنه يسوغ تفسير ذلك بأنه قصد التبرع؛ وفي هذه الحالة يمتنع الاسترداد عليه نظامًا.

§

واستثنت المادة حالتين يحق للدافع فيهما استرداد ما دفع على الرغم من علمه أنه يدفع ما ليس مستحقًّا للمتسلم، وهما:

§

الحالة الأولى: إذا كان الدافع ناقص الأهلية؛ كما لو كان صغيرًا مميزًا.

§

الحالة الثانية: إذا كان الدافع مُكرهًا على هذا الوفاء؛ كما إذا فقد سند الوفاء وطولب جبرًا بالسداد فسدد مرة أخرى ثم عثر على سند الوفاء.

§