شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة السابعة والثلاثون
عن هذا المصدر
قررت الفقرة (١) مبدأً عامًّا في سكوت من وجه إليه الإيجاب، وهو أن السكوت في ذاته مجردًا عن الاتفاق والقرينة لا يعدُّ قبولاً.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة والثلاثون
قررت الفقرة (١) مبدأً عامًّا في سكوت من وجه إليه الإيجاب، وهو أن السكوت في ذاته مجردًا عن الاتفاق والقرينة لا يعدُّ قبولاً.
والاستثناء من هذا المبدأ العام يكون في حالتين:
الحالة الأولى: إذا كان هناك اتفاق سابق بين المتعاقدين على أن أي تعامل لاحق بينهما فإن السكوت فيه خلال مدة معينة يعدُّ قبولاً.
الحالة الثانية: إذا وجدت قرينة تدل على أن سكوت من وجه إليه الإيجاب يعد قبولاً منه؛ كما لو كانت طبيعة المعاملة أو العرف يدل على ذلك، مثل إرسال التاجر إلى العميل البضاعة التي طلبها مع إضافة شروط مستجدة في الفاتورة سكت عنها العميل؛ فيعد قبولاً منه.
وقد تضمنت الفقرة (٢) صورتين -لا على سبيل الحصر- يعد فيهما السكوت قبولاً:
الصورة الأولى: إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل؛ كما إذا اعتاد تاجر توريد بضائع بناء على طلب المشتري دون حاجة إلى إشعاره بالقبول، فللمشتري أن يعتبر سكوت المورد -كعادته- قبولاً ما دام الإيجاب -وهو تقديم طلبات الشراء- متصلاً بهذا التعامل، سواء كان هذا التعامل ضمن تعاملات ينتظمها اتفاق إطاري أو لم يكن كذلك.
الصورة الثانية: إذا كان الإيجاب لمحض منفعة الموجب له، بأن يكون الإيجاب نافعًا نفعًا محضًا لمن وجه إليه وسكت، ومن تطبيقات هذه الصورة ما تضمنته المادة (٥٧٩) من هذا النظام؛ حيث عدَّت سكوت الدائن إذا وجه إليه الإيجاب من الكفيل قبولاً للكفالة، فهذا الإيجاب يعد منفعة متمحضة للدائن الموجب له.