شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثانية والثلاثون بعد المائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة أحكام المسؤولية عن الضرر الذي تحدثه أشياء تتطلب عناية خاصة لمنع وقوع الضرر منها، فقررت الحكم العام وهو مسؤولية حارس تلك الأشياء عن هذا الضرر.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثانية والثلاثون بعد المائة
تناولت المادة أحكام المسؤولية عن الضرر الذي تحدثه أشياء تتطلب عناية خاصة لمنع وقوع الضرر منها، فقررت الحكم العام وهو مسؤولية حارس تلك الأشياء عن هذا الضرر.
ويقصد بالشيء أي شيء مادي غير حي سواء كان منقولاً أو عقارًا عدا البناء؛ مثل السيارات والآلات الميكانيكية والأشجار، وأما البناء والحيوان والأشياء غير المادية فلا تدخل في نطاق المادة.
والمسؤولية التي قررتها المادة لها شرطان:
الشرط الأول: تولي شخص حراسة تلك الأشياء؛ فالحراسة هي مناط المسؤولية، وفق مفهومها الوارد في المادة (١٣٤) من هذا النظام، حيث يُفترض في مالك الشيء أنه حارسه، ما لم يثبت خلاف ذلك، فإذا وضع مالك المعدات معداته في مكان معد لها فيكون هو الحارس، أما إذا كان لذلك المكان مشرف على رقابته تعاقد معه المالك فيكون هو الحارس.
الشرط الثاني: إحداث تلك الأشياء ضررًا على الغير؛ إذ لا بد أن يقع الضرر من ذلك الشيء.
والمفترض أن الضرر ناشئ عن الشيء حتى يثبت المسؤول عنه خلاف ذلك.
وقد قيدت المادة المسؤولية بالأشياء التي تتطلب عناية خاصة، ويمكن تحديد ذلك بأحد أمرين:
الأمر الأول: بالرجوع إلى طبيعة الشيء؛ فالآلات الميكانيكية مثلاً تتطلب بطبيعتها عناية خاصة، وقد تقتضي هذه العناية ظروف الشيء وملابساته.
الأمر الثاني: بموجب النصوص النظامية؛ فالأشياء التي تتطلب عناية خاصة وفقًا للأحكام المنصوص عليها في الأنظمة ذات الصلة بأشياء معينة، تعد مشمولةً بحكم المادة.
ثم بينت المادة الحالة التي يستطيع فيها الحارس دفع هذه المسؤولية من خلال نفي علاقة السببية، وذلك بإثبات أن الضرر قد حدث بسبب لا يد له فيه؛ كالقوة القاهرة.