شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة التاسعة والثلاثون بعد المائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) أن التعويض لا يخلو من ثلاث حالات:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والثلاثون بعد المائة
بينت الفقرة (١) أن التعويض لا يخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: التعويض بمقابل نقدي، وقررت الفقرة أن هذا هو الأصل في تقدير التعويض، فيقدر التعويض بالنقد.
الحالة الثانية: التعويض العيني، وهو قليل في المسؤولية التقصيرية؛ فالأصل ألا يجبر المسؤول عن الضرر على التعويض العيني، إلا أن هناك صورًا من الممكن أن تؤول إلى التعويض العيني، وقد أوردت الفقرة صورة التعويض بالمثل؛ مثل ما لو أتلف هاتفًا نقالاً جديدًا في وعاء بيعه، ورأت المحكمة الإلزام بتعويض المتضرر بهاتف نقال آخر؛ لمناسبة ذلك في جبر الضرر. وكذلك التعويض بإعادة الحال إلى ما كانت عليه؛ مثل ما لو كان هناك حائط يحجب عنه الهواء فيكون التعويض هنا بالإلزام بإزالة هذا الحائط.
الحالة الثالثة: التعويض بمقابل غير نقدي، وقد قررت الفقرة القاعدة العامة في ذلك وهي أن للمحكمة أن تقضي بأمر معين متصل بالفعل الضار؛ كأن تأمر بنشر الحكم على نفقة المحكوم عليه لجبر الضرر المعنوي الذي أصاب المتضرر.
وتجدر الإشارة إلى أنه في ظل تقرير أن الأصل هو التعويض النقدي؛ فإن جواز انتقال المحكمة منه إلى غيره يكون تبعًا للظروف، وبناءً على ما يطالب به المتضرر.
وأوضحت الفقرة (٢) آلية أداء التعويض؛ فالأصل أن يكون التعويض النقدي مبلغًا معيناً يعطى دفعة واحدة، إلا أن الفقرة أجازت أداء التعويض على حالتين:
الحالة الأولى: أداء التعويض على أقساط، بحيث يدفع على أقساط تحدد مددها وعددها، ويتم استيفاء التعويض بدفع آخر قسط منها.
الحالة الثانية: أداء التعويض في صورة إيراد مرتب، يكون مدى الحياة، فيدفع على أقساط تحدد مددها، ولكن لا يعرف عددها؛ لأن الإيراد يدفع ما دام صاحبه على قيد الحياة ولا ينقطع إلا بموته.
وجعل الحكم بأي من هاتين الحالتين للمحكمة؛ فمثلاً لو أدى الضرر إلى عجز عن العمل مدة معينة، فالمناسب في هذه الحالة أداء التعويض على أقساط مدة العجز، وإذا كان العجز دائمًا فالمناسب التعويض في صورة إيراد مرتب مدى الحياة؛ مع مراعاة مقتضى النصوص الخاصة في هذا الشأن.
وأجازت الفقرة للمحكمة في هاتين الحالتين أن تحكم بإلزام المدين بتقديم ضمانٍ كاف؛ يضمن أداء التعويض في مدده المستحقة.