شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الحادية والأربعون
عن هذا المصدر
مرحلة التفاوض من مراحل ما قبل التعاقد، ويقصد بها: المرحلة التي يتم فيها اتصال مباشر أو غير مباشر بين طرفين أو أكثر بمقتضى اتفاق بينهم، يتم خلاله تبادل العروض وبذل الجهود؛ بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن عقد معيَّن تمهيدًا لإبرامه في المستقبل.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والأربعون
مرحلة التفاوض من مراحل ما قبل التعاقد، ويقصد بها: المرحلة التي يتم فيها اتصال مباشر أو غير مباشر بين طرفين أو أكثر بمقتضى اتفاق بينهم، يتم خلاله تبادل العروض وبذل الجهود؛ بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن عقد معيَّن تمهيدًا لإبرامه في المستقبل.
ويلجأ الأطراف عادة إلى هذه المرحلة لأسباب متعددة قد تكون اقتصادية؛ لكبر قيمة العقد المراد إبرامه، أو نظامية؛ لصعوبة العقد وتعقيده، أو لغير ذلك من الأسباب.
وتتضمن هذه المرحلة عادة أنواعًا من الوثائق المتبادلة تزيد وتنقص بحسب رغبة الأطراف.
وبينت الفقرة (١) أن التفاوض على عقد لا يرتب التزامًا على أي طرف بإبرام هذا العقد، وبذلك يتقرر مبدأ حرية التفاوض، وأن لكل طرف الحرية في بحث شروط العقد وله قبولها أو رفضها، كما أن له حرية الاستمرار في التفاوض أو إنهائه في أي وقت دون أن تترتب عليه أي مسؤولية؛ إلا إذا استعمل الحق في التفاوض أو في إنهائه بسوء نية.
ويكون من يتفاوض أو يُنهي التفاوض بسوء نية مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي أصاب الطرف الآخر، مثل نفقات السفر، واستثناءً من القاعدة العامة فإن التعويض المترتب على هذه المسؤولية لا يشمل ما فات من كسب متوقع من العقد محل التفاوض.
ومن صور التفاوض بسوء نية؛ أن يفاوض دون النية في التعاقد بل لمجرد الحصول على أسرار الطرف الآخر.
وحددت الفقرة (٢) صورتين تُعدَّان من سوء النية في التفاوض:
الصورة الأولى: عدم الجدية في التفاوض، بأن يشرع المتفاوض في التفاوض أو يستمر فيه وهو لا يقصد الوصول إلى اتفاق؛ كما لو كان يعلم عدم قدرته على إبرام العقد محل التفاوض، أو أن يرفض مقترحات معقولة من الطرف الآخر ويقدم بدلاً منها مقترحات غير معقولة إضاعة للوقت.
الصورة الثانية: تعمد عدم الإدلاء ببيانٍ جوهريٍّ مؤثرٍ في العقد؛ فمن مقتضيات حسن النية في التفاوض أن يلتزم المتفاوض بإعلام الطرف الآخر أثناء التفاوض بأي معلومات جوهرية لديه لا يسع الطرف الآخر الحصول عليها، مع كونها مؤثرةً في العقد محل التفاوض، وتعمد إخفاء هذه المعلومات يعدُّ من سوء النية الموجب لتحمل المسؤولية.
وحسن النية مفترض في المتفاوض ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.