شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثانية والأربعون
عن هذا المصدر
تناولت المادة حكم الحالة التي يتفق فيها الطرفان على المسائل الجوهرية ويرجئان البتَّ في المسائل غير الجوهرية إلى وقت لاحق؛ لارتباطها بوقت التنفيذ مثلاً، كأن يتفقا على المبيع والثمن ويرجئا الاتفاق على مكان التسليم ووقته.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثانية والأربعون
تناولت المادة حكم الحالة التي يتفق فيها الطرفان على المسائل الجوهرية ويرجئان البتَّ في المسائل غير الجوهرية إلى وقت لاحق؛ لارتباطها بوقت التنفيذ مثلاً، كأن يتفقا على المبيع والثمن ويرجئا الاتفاق على مكان التسليم ووقته.
فقررت الفقرة (١) أنه إذا اتفق الطرفان على المسائل الجوهرية في العقد وعلى إرجاء الاتفاق على المسائل غير الجوهرية إلى وقت لاحق؛ فإن ذلك لا يمنع من تطابق الإيجاب والقبول وانعقاد العقد، ولو نشأ بينهما اختلاف فيما بعد على المسائل غير الجوهرية، ما دام أنهما لم يشترطا -صراحةً أو ضمناً- أن العقد لا يتم إذا لم يتفقا على تلك المسائل لاحقًا، فالمفترض من ذلك أن نيتهما انصرفت إلى إبرام العقد ولو قام خلاف بينهما على هذه المسائل.
أما معيار تقدير المسائل الجوهرية؛ فهو معيار ذاتي، فالمسألة تعد جوهرية إذا كان هناك ما يفيد أن أحد المتعاقدين لم يكن ليبرم العقد لو لم يتم الاتفاق بشأنها؛ وفي هذا الخصوص؛ فإنه في حال الاتفاق على تأجيل تحديد بعض المسائل وفق ما نصت عليه المادة؛ فيفترض أن تلك المسائل غير جوهرية، ويقع عبء الإثبات على من يدعي أن تلك المسألة التي تم تأجيل البت فيها مسألة جوهرية.
وإذا كان المتعاقدان قد ربطا انعقاد العقد بالاتفاق على تلك المسائل غير الجوهرية صراحةً أو ضمناً، فإن من مقتضى إعمال إرادتهما عدم انعقاد العقد إلا بعد الاتفاق على تلك المسائل، وليس للمحكمة أن تتدخل بتحديدها، ويقع عبء الإثبات على من يدعي أن العقد معلق على الاتفاق على تلك المسائل.
وبينت الفقرة (٢) الحكم إذا لم يتفق المتعاقدان على تحديد المسائل غير الجوهرية التي تم إرجاؤها؛ وهو أن المحكمة تحددها، فإبرامهما العقد دون أن يتفقا على تلك المسائل يستتبع أنهما أرادا أن تحل المحكمة محلهما لتبت فيما اختلفا فيه.
أما الأساس الذي تبني عليه المحكمة تحديدها المسائل غير الجوهرية، فإنه يكون وفقًا لأحكام النظام وطبيعة المعاملة والعرف؛ ففي عقد الإيجار إذا لم يتضمن العقد تعيين مدة الإيجار كان للمحكمة أن تعينها وفقًا للمادة (٤١٣) من هذا النظام.
وتجدر الإشارة إلى أنه ي جب لإعمال حكم المادة اتفاق المتعاقدين على إرجاء المسائل غير الجوهرية للاتفاق عليها، فلا يدخل في حكمها ما إذا كانت المسألة لم تُثَر من المتعاقدين في العقد صراحةً أو ضمناً.