تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة السادسة والثمانون

عن هذا المصدر

عالجت المادة حكم حالة معينة لا يحتج فيها بإبطال العقد تجاه الخلف الخاص للمتعاقد؛ وهي تعد استثناء من الأصل في الأثر المترتب على الإبطال أو البطلان، وهو أن يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وفقًا للمادة (٨٢) من هذا النظام.

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السادسة والثمانون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

عالجت المادة حكم حالة معينة لا يحتج فيها بإبطال العقد تجاه الخلف الخاص للمتعاقد؛ وهي تعد استثناء من الأصل في الأثر المترتب على الإبطال أو البطلان، وهو أن يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وفقًا للمادة (٨٢) من هذا النظام.

§

فبينت الفقرة (١) أن العقد القابل للإبطال؛ كالذي اقترن به أحد عيوب الرضى، إذا أبطل؛ فليس لأي من المتعاقدين أن يحتج بتقرير الإبطال تجاه خلف أي منهما، إذا توفرت أربعة شروط:

§

الشرط الأول: أن يكون خلفًا خاصًا للمتعاقد وفق ما هو مبين في المادة (٩٨) من هذا النظام؛ كالمشتري أو المرتهن من أحد المتعاقدين، وأما الخلف العام فإن أثر العقد ينصرف إليه كالمتعاقد نفسه ما لم يتبين خلاف ذلك من العقد أو من طبيعة المعاملة أو من النصوص النظامية وفقًا للمادة (٩٨) من هذا النظام.

§

الشرط الثاني: أن يكسب الخلف الخاص حقًّا عينيًّا يتصل بالشيء محل العقد الذي أبطل قبل إبطاله، سواء كان الحق العيني أصليًّا؛ كانتقال ملكية الشيء إليه، أو تبعيًّا؛ كرهنه له. وخرج بهذا الشرط الحق الشخصي.

§

الشرط الثالث: أن يكسب الخلف الخاص الحق العيني معاوضة؛ فإذا كسب الحق بعقد تبرع؛ كالهبة، فللمتعاقد الذي أبطل عقده أن يسترد العين مجردة من أي حق، أما إذا انتقل الحق إلى الخلف الأول معاوضة ثم انتقل منه إلى خلفه تبرعًا امتنع الاسترداد من هذا الأخير؛ لأن من قبله كسب الحق معاوضة.

§

الشرط الرابع: أن يكسب الحق بحسن نية؛ وفق ما بينته الفقرة (٢).

§

وتجدر الإشارة إلى أن حكم الفقرة لا ينطبق على بيع ملك الغير بالنسبة إلى المالك؛ فالبيع غير نافذ في حقه أصلاً، ولا يوصف بأنه باطل ولا قابل للإبطال، فلا أثر لانتقال المبيع إلى خلف المشتري ولو كان حسن النية؛ وفق المادة (٣٥٩) من هذا النظام.

§

وبينت الفقرة (٢) المراد بالخلف الخاص حسن النية بأنه من يجهل عند التعاقد سبب إبطال عقد سلفه ولم يكن بمقدوره أن يعلم بذلك لو أنه بذل من الحرص ما تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد؛ فقيدت الفقرة صفة حسن النية في الخلف بقيدين:

§

القيد الأول: ألا يعلم سبب الإبطال سواء العلم الفعلي أو المفترض، ويقدر العلم المفترض بما تقتضيه ظروف الحال من حرص الشخص المعتاد لا حرص مثله.

§

القيد الثاني: أن يكون عدم العلم بسبب الإبطال عند التعاقد، أما لو أبرم العقد جاهلاً بسبب إبطال عقد سلفه ثم علم سبب الإبطال بعد إبرام العقد الذي كسب بموجبه الحق العيني؛ فلا تزول عنه صفة حسن النية.

§