شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة السابعة والثمانون
عن هذا المصدر
تناولت المادة حكم النيابة في التعاقد؛ ويقصد بالنيابة حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل مع انصراف الأثر النظامي لهذه الإرادة إلى شخص الأصيل دون النائب. والتعاقد بالنيابة يختلف عن التعاقد برسول؛ ففي الحالة الأولى يتعاقد النائب معبرًا عن إرادته لا إرادة الأصيل، ولكن أثر هذا التعبير ينصرف إلى الأصيل، ب
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة والثمانون
تناولت المادة حكم النيابة في التعاقد؛ ويقصد بالنيابة حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل مع انصراف الأثر النظامي لهذه الإرادة إلى شخص الأصيل دون النائب. والتعاقد بالنيابة يختلف عن التعاقد برسول؛ ففي الحالة الأولى يتعاقد النائب معبرًا عن إرادته لا إرادة الأصيل، ولكن أثر هذا التعبير ينصرف إلى الأصيل، بينما في الحالة الثانية يكون التعاقد مع الأصيل، والرسول ما هو إلا وسيلة لنقل إرادة الأصيل.
فقررت الفقرة (١) أن الأصل هو صحة التعاقد بالنيابة؛ فلا يشترط لانعقاد العقد أن يباشره الشخص بنفسه، ويستثنى من ذلك ما دلت النصوص النظامية على عدم صحة التعاقد فيه بالنيابة؛ ومن ذلك منع تعاقد النائب مع نفسه بمقتضى نيابته دون إذن، وفقًا للمادة (٩٣) من هذا النظام.
وبينت الفقرة (٢) أن النيابة في التعاقد بالنسبة إلى المصدر الذي يستمد منه النائب صفة النيابة لا تخلو من أن تكون أحد ثلاثة أنواع:
النوع الأول: النيابة الاتفاقية؛ مثل نيابة الوكيل عن الموكل، فعقد الوكالة هو الذي يقيم بمقتضاه الموكل الوكيل مقام نفسه في تصرُّفٍ نظاميٍّ وفقًا للمادة (٤٨٠) من هذا النظام، وتسري أحكام النيابة في التعاقد على علاقتهما بالغير وفقًا للمادة (٥٠١) من هذا النظام.
النوع الثاني: النيابة القضائية؛ مثل الحارس القضائي الذي تعينه المحكمة وفقًا للمادة (٥١٨) من هذا النظام.
النوع الثالث: النيابة النظامية؛ مثل تولي الأب شؤون القاصر وفقًا للمادة (١٣٧) من نظام الأحوال الشخصية، وإضفاء صفة النيابة على عمل الفضولي وفقًا للمادة (١٥٧) من هذا النظام.