تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الخامسة والثمانون

عن هذا المصدر

تناولت المادة نظرية «تحول العقد»، فبينت أن العقد الباطل سواء كان باطلاً بطلانًا مطلقًا أو قابلاً للإبطال وأبطل، متى توفرت فيه أركان عقد آخر وتبين انصراف إرادة المتعاقدين إلى العقد الآخر؛ فإنه ينعقد ذلك العقد الآخر ويكون صحيحًا. وهذا الحكم يعد تطبيقًا من تطبيقات الأخذ بطبيعة العقد وتكييفه.

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخامسة والثمانون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة نظرية «تحول العقد»، فبينت أن العقد الباطل سواء كان باطلاً بطلانًا مطلقًا أو قابلاً للإبطال وأبطل، متى توفرت فيه أركان عقد آخر وتبين انصراف إرادة المتعاقدين إلى العقد الآخر؛ فإنه ينعقد ذلك العقد الآخر ويكون صحيحًا. وهذا الحكم يعد تطبيقًا من تطبيقات الأخذ بطبيعة العقد وتكييفه.

§

واشترطت المادة لتحول العقد ثلاثة شروط:

§

الشرط الأول: أن يكون العقد الأول باطلاً، سواء كان باطلاً بطلانًا مطلقًا أو قابلاً للإبطال وأبطل، فإذا كان صحيحًا فلا يحل محله عقد آخر قد يؤثره المتعاقدان لو تبين لهما أمره؛ مثل هبة صحيحة تتضمن أركان الوصية ويتبين أن الواهب والموهوب له يفضلان الوصية على الهبة، فلا تتحول الهبة إلى وصية.

§

ويجب أن يكون العقد الأول باطلاً كله، أما إذا كان باطلاً في جزء منه وقابلاً للتجزئة؛ فلا محل لتحول العقد، وإنما تجري تجزئته وفقًا للمادة (٨٤) من هذا النظام.

§

الشرط الثاني: أن تكون أركان العقد الآخر قد توفرت جميعًا في العقد الأول الباطل دون أن يضاف إليه أي عنصر جديد؛ فلو وقع البيع على عين، وحكم بإبطال البيع؛ لكون العين غير مملوكة للبائع، فلا يجوز تحول العقد إلى عين أخرى ولو ثبت أن المتعاقدين كانا يقبلان ذلك لو علما بسبب الإبطال.

§

وبهذا يختلف مفهوم تحول العقد عن تصحيحه، فالتصحيح يكون بإضافة عنصر إلى العقد؛ مثل توقي المتعاقد الإبطال للغلط بتنفيذ العقد الذي قصد الغالط إبرامه وفقًا للمادة (٦٠) من هذا النظام، أو توقي الإبطال للغبن في مال عديم الأهلية وناقصها بتقديم ما يكفي لرفع الغبن وفقًا للمادة (٦٩) من هذا النظام، أو نحو ذلك.

§

الشرط الثالث: أن يتبين أن إرادة المتعاقدين كانت تنصرف إلى العقد الآخر لو علما بأن العقد الأول باطل؛ فالتحول محاولة لتوجيه إرادة المتعاقدين الوجهة التي تجعل العقد الباطل ذا أثر بالنسبة لطرفيه اللذين أخفقا في اعتماد الوسيلة النظامية التي توصلهما إلى الغاية التي قصداها.

§

فإذا توفرت الشروط الثلاثة السابقة تحول العقد الباطل إلى العقد الآخر الصحيح؛ مثل البيع بثمن تافه يبطل لتخلف ركن الثمن ويتحول العقد إلى هبة.

§